الصفحة 50 من 53

(ز) . أن تفضيل وتقديم حكم الطاغوت على حكم الله تعالى، طعن في أحكام الشريعة الإلهية وتنقص لهذه الشريعة الربانية الكاملة، كما لا يخلو هذا التفضيل من استهانة بآيات الله واستهزاء بهذا الدين، والاستهزاء بالدين، أو بشيء من القرآن، أو السنة كفر ناقل عن الملة، كما قال تعالى: {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [التوبة، آية 65، 66] . كما أ، التسوية بين حكم البشر، وحكم رب البشر من أشنع أنواع الشرك والتنديد، حيث أخبر اتعالى عن أهل النار أنهم يقولون - وهم في النار - لآلهتهم: {تالله إن كنا لفي ضلال مبين * إذ نسويكم برب العالمين} [الشعراء، آية 97، 98] . فإذا كانت التسوية بين الله تعالى وبين خلقه في عبادة من العبادات تعتبر شركا يناقض التوحيد، فكيف بمن سوى حكم البشر بحكم الله تعالى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت