(أ) . لا يصح الإيمان إلا بالكفر بالطاغوت، فمن لم يكفر بالطاغوت، لم يؤمن بالله تعالى، وقد سمى الله تعالى الحكم بغير شرعه طاغوتا، ومن ثم فالكفر بهذا الطاغوت وغيره من الطواغيت شرط الإيمان. [1]
يقول تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها} [البقرة، آية 256] . ويقول سبحانه: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} [النساء، آية 60] .
إضافة إلى ذلك، فقوله تعالى: {ألم تر إلى الذين .. } الآية، يدل على أن من تحاكم إلى غير ما أنزل الله تعالى فهو منافق لا يعتد بما يزعمه من الإيمان.
(1) انظر: مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب 1/ 376، وتيسير العزيز الحميد ص 556، وأضواء البيان للشنقيطي 7/ 165.