الصفحة 11 من 39

4 -عقيدة المصلحة: هذه عقيدة منتشرة في هذا الزمان بين جيوش الأرض فتجد الجندي يقاتل لأجل تحقيق المكاسب كالمنصب أو السمعة والمال، وهذا يتولّد لدى الجندي بناءًا على مفاهيمه المادية التي ترسّخت في عقله فهو يعتقد أن الحياة تقوم على تحقيق المكاسب والمناصب وكل وسيلة توصله لذلك فهو يسلكها، ألم تسمع بشركات الأمن الأمريكية مثلًا: بلاك ووتر التي شاركت في غزو العراق وأفغانستان وقاتلت أكثر من الجيش الأمريكي النظامي، فهي شركة مال تقوم بدفع أموال باهظة للجنود مقابل قتالهم، حتى أن بعض جنودها تصل رواتبهم إلى مستوى راتب وزير أو زيادة وهذا واضح جلي، ومن تابع الأخبار يجد ذلك موثقًا عبر عشرات البرامج التي تبث عن حربي العراق وأفغانستان .. مقاتل بل قاتل مأجور .. يقتل أي أحد لأجل المال لا يهمه مَنْ المقتول بل همه الأول المبلغ المدفوع .. ادفع كثيرًا وخذ جثث، اليوم يقاتل معك وغدًا يقاتل مع عدوك إن دفع أكثر ... مُتلون .. متقلّب .. يبحث عن شخصه وعن مصلحته، ولا يفكر في النتائج، ولقد سمعت ما فعلوه بكل إجرام وبشاعة حتى أن الجيش الأمريكي المجرم ومع كثرة إجرامه لكنه تبرأ من فعل هؤلاء المرتزقة، مع أنه في الحقيقة ليس أحسن حالًا منهم لكنه يحاول التظاهر بشئ من الإنسانية أمام وسائل الإعلام فقط، والله المستعان.

5 -عقيدة السلطان: وهي عقيدة حب الملك أو الحاكم من خلال مجموعة من الجنود التابعين لقبيلته أو الحريصين على بقائه لتبقى سطوته وتستمر قوتهم، وهذا ما يعرف بالحرس الرئاسي أو الملكي أو الجمهوري أو الثوري أو غير ذلك من الأسماء التي تدل بمجملها على مُسمّى واحد .. هؤلاء فئة الحاكم المُقرّبة الذين يدينون له بالولاء الكامل وهو بالمقابل يعطيهم الكثير من المميزات التي تجعلهم يحافظون على بقائه في الحكم، هؤلاء الحراس يحرصون كل الحرص على حاكمهم لا حبًا فيه غالبًا بل حبًا في أنفسهم، وحفظًا لسطوتهم وحكمهم وإذلالهم للشعب المقهور.

أنظر إليهم واسمع أقوالهم كما كان يقول أتباع عبد الناصر: من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر لبيك يا عبد الناصر .. الحق ما قال الزعيم .. قوله صحيح وفعله قويم وكل ما يصدر منه فهو مُبرر، فهو الحريص على مصلحة الوطن والمواطن وبدونه فلا حياة للشعب ولا أمان للأمة ولا فلاح لأهل الأرض قاطبة .. يجب أن نحافظ على وجوده وعلى حكمه وعلى قوله كما قال تعالى: فَتَرَى الَّذِينَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت