الداعمة عامة، وحتى مع انحراف وفساد تلك العقائد إلا أنها نجحت لحد ما في تعبئة هؤلاء الجنود، الكل يُعبئ ويبحث في تعبئته عن نقاط القوة ليعبئ بها جنوده وأعوانه، وهذا يُمارَس في كل الميادين وعلى جميع الجهات بغض النظر عن المفاهيم التي تتم بها العملية التعبويّة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الأسباب والدوافع:
السؤال المركزي هنا، ما هي الأسباب الحقيقية وراء ظهور تلك العقائد؟؟ الأسباب كثيرة نذكر منها أهمها:
1 -الأسباب الداخلية: وهي التي تتعلق بحال المسلمين وبعدهم عن دين الله وضعف الوازع الإيماني، فأصبح الكثير من أبناء الإسلام لا يهتم كثيرًا إن قاتل بعقيدة وطنية أو قومية أو حتى شيوعية أو علمانية .. قد يكون اسمه محمد أو محمود أو عبد الله ومع ذلك يقول بفصل الدين عن الدولة أو لا إله والحياة مادة والعياذ بالله .. والحق يُقال: ماذا بقي لهؤلاء من الإسلام؟ لقد هدموا بالكلية ولذلك قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [1] ، فلن يتغيّر الحال إلا بتغيّر النفوس للإصلاح والخير.
2 -كثرة المفاهيم الواردة على الأمة من خارجها بسبب اختلاط المسلمين مع غيرهم، وبناءًا على السبب الأول وهو ضعف الوازع الديني، أدى ذلك إلى سهولة انتشار الأفكار والمفاهيم الشيطانية بين صفوف الأمة المُسلمة، عندما كنا أمة تصول وتجول في عالم العقيدة والجهاد، وكنا نؤثر ولا نتأثر، نُغيّر ولا نتغير، نحول ولا نتحوّل، ثم جاءت النكسة الإيمانية بتفريط الناس، فأصبحنا نموذج في قلب المفاهيم العانية التي اجتاحت أمة الإسلام، فأخذنا نستورد بعد أن كنا نُصدّر، وصرنا في ذيل القافلة بعد أن كُنا نقودها والله المستعان.
3 -الأسباب الخارجية والمؤامرات الدولية: ومن ذلك مجموعة ما جاء في مؤتمر الشرق الأدنى وثقافته، الذي أقامه مجموعة من المُستشرقين في جامعة أمريكية ما يلي: إننا في كل بلد
(1) الرعد: 11.