إسلامي دخلناه نبشنا الأرض حتى نخرج آثار ما قبل الإسلام، ونحن لا نطمع أن يرتد المسلم عن عقيدة الإسلام إلى عقيدة ما قبل الإسلام ولكن يكفي تشتيت ولاءه [1] ، وجاء في البروتوكول الخامس من بروتوكولات حكماء صهيون (لقد بذرنا الخلاف بين كل واحد وغيره في جميع أغراض الأمميّن الشخصية والقومية خلال عشرين عامًا) [2] .
ويقول زويمر مخاطبًا المبشرين .. لقد قضينا في هذه الحقبة على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية .. إنكم أعددتم شبابًا في ديار الإسلام لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله ولم تدخلوه المسيحية وبالتالي جاء النشئ الإسلامي طبقًا لما أراد له الاستعمار، ولا يهتم للعظائم ويحب الراحة والكسل ولا يعرف همه في الدنيا إلا الشهوات .. إن السياسة الاستعمارية لما قضت منذ 1882 م على برامج التعليم في المدارس الابتدائية، وأخرجت منها القرآن ثم التاريخ الإسلامي، وبالتالي أخرجت ناشئة لا هي مسلمة ولا هي مسيحية ولا هي يهودية، ناشئة مضطربة مادية لإغراض لا تؤمن بالعقيدة ولا تعرف حقًا، فلا للدين ولا للكرامة ولا للوطن حرمة [3] ، أنحتاج بعد كلامهم هذا لأدلة تثبت تورطهم؟ خذوا ما شئتم قومية .. وطنية .. حزبية .. تقدم أموال .. صناعات وتجارات حكم وحكومات ... المهم بلا دين وعقيدة، حتى الدخول في النصرانية والعياذ بالله أو اليهودية لا قدّر الله فقد استكثروها علينا، يا لهم من مجرمين يخططون لضرب الإسلام في أصله في عقيدته في كل شيء فيه .. هذا ما سمعناه وما وصلنا، فكيف إذًا بالخطط والمؤامرات السرية التي لم نسمع بها، وهذا ما ظهر وما خفي كان أعظم، لكنهم بالجملة أدركوا سبب قوتنا ومصدر صمودنا ولذلك اطمئنوا لوضع الأمة الهزيل، وبأنها لن تقوم لنا قائمة بعد أن جردونا من الإسلام، هكذا قالوا عندما وقف مجلس العموم البريطاني في وجه (كرزون) الذي وافق على سحب جيوش الحلفاء من تركيا، قائلين ستعود تركيا مرة أخرى لاحتلال أوروبا فقال: (اطمئنوا لن تقوم لتركيا قائمة بعد أن جردناها من الإسلام والخلافة) .
(1) الدعوة الإسلامية، ج 1، قسم 2، ص 33.
(2) الدعوة الإسلامية، ج 1، قسم 2، ص 34.
(3) الدعوة الإسلامية، ج 1، قسم 2، ص 49.