نحن نريد عكس هذا الواقع ونحن نبحث عن وسائل تُغيِّره .. يجب علينا أن نوقف التداعي وأن نحول الغثاء إلى أتقياء أنقياء، وأن نتخلص من الوهن وأن يتملّكنا حب الدين أكثر من حُب الدنيا .. الكتابة سهلة والكلمات قد تبدو هيّنة، ولكن الحقائق على الأرض وفي واقع الحياة والناس، فلا يعتقدنَّ أحد أن التغيُّر يأتي بالشعارات أو الخُطب والكلمات .. الحذر الحذر إنه طريق شاق طويل، يحتاج حقًا كل الاستعداد لتحديد المرض والعلاج .. يا أيها الطريق الشاق تحتاج حقًا كل الاستعداد لتحديد المرض والعلاج .. يا أيها لطريق الشاق الشديد جئنا نعيد لأُمّتنا الماضي التليد، نطلب من الله تعالى الولادة من جديد، مهما تكاثرت الدماء وتوزعت الأشلاء وازدادت الأحمال واشتدت الأهوال، لن نبك على الأطلال مهما كانت الأحوال، وإن لم ننصر دين الله تعالى فباطن الأرض خير من ظاهرها قُلها يا ابن الإسلام كما قالها أجدادك .. أينقصُ الدين وأنا حيّ؟!! استعن بالله ولا تعجز وثق بنصر الله لجنده وأهله. {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} [1] ، ولنبدأ بإعداد الجُند والقوات الخاصة .. تستغرب أخي عندما تقرأ قوات خاصة، يحق لك ذلك فنحن لا نسمع من هذه التسمية إلا عند أعدائنا، ومُعظمنا يعرف مدلول تلك التسمية، فهي تعني نوعيات متميزة من الجند اكتسب هذا التميُّز من خلال قوة التدريب وصلابة العقيدة القتالية، فهو جندي مجهز ومعبأ ومتعوب عليه من كل الجوانب إبتداءًا من العقيدة التي يحملها مرورًا بطرق التدريب التي يتدّربها وأنتهاءًا بالأسلحة والمُعدات التي يحملها .. فهو جندي مستعد ومُعد، تعب على إعداد نفسه وقام بالمطلوب، وتعرض لعشرات بل لمئات الاختبارات والدورات الصعبة التي لا يدخلها غيره من الجند وإن كان في نفس الجيش، فليس كل الجنود في الجيوش بنفس الكفاءة والقدرة القتالية، فما الذي يُميّز الخواص عن العوام؟ بداية يتم اختبار الجندي الخاص من بين العموم بناءًا على مواصفات يضعها أهل الاختصاص وأصحاب الخبرات العسكرية الطويلة في ميادين القتال، وبالعموم فأن الاختبار يقع على الجنود لسببين:-
السبب الأول: العقيدة القتاليّة.
(1) الحج: 18.