نحمد الله أن وفقنا للجندية في هذا الدين، ونحمده تعالى بأن شرفنا بالانتماء لهذه العقيدة وهذه الدعوة .. هذه الدعوة العقدية الجهادية التي تلوح رايتها في ربوع الأرض، هي أُمُّنا وشرفنا وتاج رؤوسنا ورأس مالنا، نسأل الله تعالى أن يحفظها وأن يحفظ رجالها، ونسأله تعالى أن تمد في أعمارنا حتى نرى خلافتها الراشدة على منهاج النبوة كما بشر بها - عليه السلام -، تصول وتجول في هذه الدنيا .. ونسأله تعالى أن يرزقنا حُسن الخاتمة وحسن الدار ونعم القرار {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [1] ، يا رب اجعلنا من عبادك المتقين الصادقين المخلصين ... يا رب أرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه .. اجعلنا من جند الحق ومن جندك المقبولين .. ومع نهاية هذه الوريقات أسأل الله تعالى أن يتقبلها وأن يغفر لي زلاتي وهفواتي وقلة زادي، هذا جهد المقل الذي إن أخطأ فهو التعيس وإن أصاب فلله الحمد والمنة .. مَنْ وجد خطأ في حكم أو ضعف في دليل فالحق أحق أن يُتبع وهذا دين فلا تُقلِّد دين الرجال فإنهم لن يسلموا من أن يغلطوا .. ومَنْ أراد الجنة فعليه بالكتاب والسنة .. بقيت لديَّ قضية أختم بها والله الموفق.
ركزوا على جيل العقيدة الذي يتشرب العقيدة الصافية قبل كل شيء هذا الجيل هو الجيش الذي نسعى لتأسيسه وتشكيله لخدمة هذه الأمة، ولا تيأسوا بسبب قلة العدد والعتاد فالله تعالى يقول: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} [2] .
ليلة الجمعة
4 / ربيع الثاني /1432 هـ
9/ 3/2011 م
سجن نفحة / قسم 13/ غرفة 81
ولا تنسوني من دعائكم أخوكم أبو عبد الرحمن البتيري
(1) القصص: 83.
(2) يوسف: 110.