الصفحة 15 من 39

4 -دخول المندسين والمغفلين الذين تم تجنيدهم أو استغلالهم لأجل تمرير مخططاتهم، ومن هؤلاء ميرزا غلام أحمد الذي ادعى أنه نبي ونسخ الجهاد، وأحمد خان في الهند نادى بإلغاء الجهاد [1] ، ثم حاول أحمد خان إنشاء دين جديد تنصهر فيه الأديان الثلاثة (الإسلام والنصرانية واليهودية) وجاء طه حسين الذي قال: (لو وقف الإسلام بيني وبين فرعونيتي لنبذت إسلامي) [2] ، وهكذا تم استغلال هؤلاء وأمثالهم لأجل تشكيك الناس في دينهم ولأجل تحويلهم عن عقيدتهم أو تشكيكهم فيها أو إدعاء إمكانية التعديل أو التغيير الذي نستطيع من خلاله اختراق الصفوف وتجنيد الألوف، إذ وقفت وزيرة الثقافة في باكستان واسمها زبيدة جلال، وصرّحت عبر وسائل الإعلام بحذف سورة آل عمران والأنفال والتوبة لأنها تدعو إلى الإرهاب [3] ، وهكذا بدأت محاولات التشويه والتشكيك تتوالى من داخل الصفوف ومن ضعاف النفوس الذين تم استغلالهم لأجل هدم البناء وخرب العقيدة في قلبها .. وللأسف الشديد فقد شارك في ذلك بعض المنتسبين زورًا وبهتانًا للعلم الشرعي كما قال رئيس فرنسا السابق (ميتران) ، (سنضرب الإسلام المتشدد بالإسلام المعتدل) [4] ، ويمكن تسمية هؤلاء المندسين بين صفوف المسلمين بأنهم أبواق لأعداء الأمة، كما كان أهل النفاق في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبالتالي فإن لكل زمن شخوصه الذين يقومون بالأدوار المطلوبة، الأدهى والأمر أنهم حاولوا تحريف القرآن الكريم حيث اجتمع في أواخر 2004، وحاول الأمريكان عن طريق مجموعة من المنافقين على اختصار القرآن الكريم، فأخرجوا قرآنًا جديدًا حذفوا منه كل آيات الجهاد والولاء والكره للكافرين وأسموه (فرقان الحق) [5] ، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله. هذه أهم الأسباب والدوافع التي أدت لاختلاط الأمور، ورأس تلك الأسباب ضعف الإيمان وتراجُع الوازع الديني عند الأمة عمومًا، وهذا أدى إلى ضعف جهاز المناعة في جسد الأمة، وبالتالي هاجمته الجراثيم واقتحمته الأمراض وأصبح الجسم مخترقًا من قبل الأعداء والغرباء .. اقتحمته الأفكار التي تتعارض مع أصله وعقيدته .. دين يقوم على أساس الولاء المطلق لكلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، هذا في

(1) الدعوة الإسلامية، ج 1، قسم 2، ص 46.

(2) الدعوة الإسلامية، ج 1، قسم 2، ص 36.

(3) الدعوة الإسلامية، ص 22، الفصل الخامس.

(4) الدعوة الإسلامية، ص،19 الفصل الخامس.

(5) الدعوة الإسلامية، ج 2، قسم 1، ص 215،216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت