الصفحة 18 من 39

أصلها الأصيل وثمنها الثمين الإيمان بالله تعالى، فالعقيدة لا يغلبها غالب ولا يزعزعها منافق، فهي كالجبال الراسخات وكالحجج القاطعات تنعقد بكل صلابة وقوة لتكون الأساس الذي يقوم عليه المقاتل {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} [1] ، الأساس المتين والحصن الحصين الذي يتحصن خلفه الجندي المقاتل درع يتدرّع بها وتتدرّع به، هؤلاء يرددها فقط على لسانه يعلم أصولها ونواقضها كما قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [2] ، فهو يؤمن بالله ربًا خالقًا وآمرًا ناهيًا وحاكمًا مشرّعًا {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [3] . وهو يؤمن بالله عبادةً وتوحيدًا وخوفًا ورجاءًا وتعظيمًا وتقديسًا وحُبًا وولاءً وحكمةً وتشريعًا {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [4] .

وهو يؤمن بالله قولًا وعملًا واعتقادًا ويؤمن بكل ما جاء به النبي - عليه السلام - ويؤمن بكل أركان العقيدة ويبتعد عن كل ما يناقضها {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} [5] .

(1) التوبة 109.

(2) محمد 19.

(3) الأعراف 54.

(4) النساء 65.

(5) آل عمران 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت