الصفحة 21 من 39

الجندي هم يريدونك كذلك؟ يريدونك جندي مصري أو أردني أو سعودي أو باكستاني أو فلسطيني، لا يريدونك جنديًا إسلاميًا أبدًا .. كيف وحيث شئت ومع من أحببت، لكن إياك إياك أن تقترب من جيشك الأهم أو الأم كن في كل الصفوف إلا في صف الإسلام، أو كما يسمونه صف الإرهاب ... اسمع لقولهم .. جاء في البروتوكول الخامس من بروتوكولات حكماء صهيون قولهم: (لقد بذرنا الخلاف بين كل واحد وغيره) [1] ، ولقد ذكرت سابقًا ما قالوه ويقولونه، هدفهم واحد وخطتهم واحدة .. فرّق تَسُدْ، ثم بعد ذلك فرِّق المُفرَّق وشتِت المُشتت ومزق الممزق .. قسّمونا إلى ما يسمى بالدول ثم الدويلات ثم محافظات ثم مدن ثم قرى وقد يصل الأمر إلى أحياء .. وإلى قبائل ثم لكل حي أمير ولكل قبيلة وزير، وألوان كثيرة، والأعلام منوّعة، والجيوش موزّعة ومفرّقة .. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

يا جنود الإسلام .. نحن أمة واحدة وأبناء عقيدة واحدة، لذلك يجب علينا أن نجتمع تحت راية واحدة وجيش واحد، هي راية التوحيد .. اجمع صفوفك، وحّد ألوفك .. التوحيد أولًا ثم الوحدة ثانيًا، لا رتب بالعرق دون الدين {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [2] . لا فارق بين الألوان فلوننا واحد، لا تفاضل بين الأصول فأصلنا واحد .. الله تعالى يحب اجتماع الصفوف المسلمة وإذ يقول: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [3] .. ولا يمكن لنا أن نرص الصفوف وأن تتحد عقدتنا .. رص العقيدة يرص الصفوف، يقول ابن كثير في تفسير الآية السابقة: (فهذا إخبار منه تعالى بمحبة عباده المؤمنين إذا اصطفوا مواجهين لأعداء الله في حومة الوغى، يقاتلون في سبيل الله مَن كفر بالله، لتكون كلمة الله هي العليا، ودينه هو الظاهر العالي على سائر الأديان) [4] .

(1) الدعوة الإسلامية، ج 1، قسم 2، ص 34.

(2) الحجرات: 13.

(3) الصف: 4.

(4) تفسير القرآن العظيم، الحافظ ابن كثير، دار الفكر ط 2002، ج 4، ص 1886.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت