فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 141

اسألوا الأفغان كيف بدأ الجهاد في أفغانستان؟ وبكم بدأ؟ وبمن بدأ؟ ثم بعد ذلك عندما أخذ الجهاد يتطور يومًا بعد يوم ويسير من مرحلة على مرحلة؛ انقسم الناس إلى فريقين، فمن كان فيه شيء من الخير والدين والصلاح خرج وصار في صفوف أهل الجهاد والقتال في سبيل الله أو خرج من تلك الديار والبلاد وهاجر، ومن بقي على ما هو عليه من ضلال وزيغ بقي مقيمًا بين أظهر الكفار فعومل معاملتهم.

وكم صلحت أناس وأحوال بشر بذلك القتال وذلك الجهاد، حتى أن كثيرًا ممن كان من قُطَّاع الطرق ومن القتلة ومن الفساق أصلحهم الله -تبارك وتعالى- وهداهم حينما قام الجهاد وأُعلن القتال في سبيل الله -تبارك وتعالى-. هذه مدرسةٌ قريبة اسألوا أهلها وانظروا في حالها.

ولكن هؤلاء إنما نظروا لها من باب واحد وهو ما آل إليه الحال هناك، ثم جعلوا ما آل إليه الحال في أفغانستان جعلوه حُكْمًا وجعلوها حَكَمًا على ما أوجبه الله -تبارك وتعالى- على هذه الأمّة من قتال هؤلاء المبدلين لدين الله -تبارك وتعالى- ولشريعة الله.

ومما يجب في هذا المقام كذلك؛ أن يعتني أهل الدين وأهل الدعوة ببيان الحقّ وإبلاغه للناس ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، والله أعلم.

السؤال الرابع: حول سبب رفض أدعياء السلفية للمناظرة والنقاش:

هذا سؤال من أخ كان الأحرى أن يوجَّه لصاحب الشريط وليس لشيخنا، يقول الأخ:"من سنة السلف الصالح مناظرة الخوارج والمبتدعة، فإذا كان هؤلاء يدّعون أنهم سلفيون فلماذا يرفضون المناظرة وتبيان الحق للناس على الملأ، فممَّا يخافون إن كانوا صادقين؟"

جواب الشيخ: هذا قد أجاب عليه هو في شريطه فارجع إليه واستمع إلى جوابه والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت