فهرس الكتاب
حسيّة وإما ممايزة معنوية، ولعلّ التفصيل عند ذلك يكون في مكان آخر وفي موضع آخر إن شاء الله -تبارك وتعالى-.
أقول ومن المسائل التي ذكرها في معرض كلامه أنه تكلم عمَّن أسماهم بطائفة الغلو وشنّع عليه بمسألة ينبغي أن نُبينها وأن نذكر شيء من الكلام عليه، وهو أنه قال:"ومن ذلك كلامه عن العلماء في الأمّة".
ونحن نقول وبالله -تبارك وتعالى- التوفيق، هذا الإطلاق وهذا الإجمال باطلٌ مردودٌ، بل هو عين البهتان والافتراء، وإننا نذبُّ في هذا المقام عن إخواننا الذين نعتقدُ أنّهم هم طائفة الحقّ المنصورة، وقد ذكرنا بحمد الله -تبارك وتعالى- من الأدلة على صواب ما ذكرناه وما قلناه، وهنا أدلة أخرى لا يتسع المقام لذكرها كما بيننا.
وأما أهل الغلو الذين ذمّهم الله -تبارك وتعالى- وهم ممّن يستحقون هذا الاسم؛ فلا ضير ولا بأس بل نقول فيهم أشدّ ممّا قال فيهم هو؛ لا طلبًا لموافقته ولا إرضاءً له ولا لغيره وإنما هو -إن شاء الله تبارك وتعالى- إرضاء لرب العالمين وحده لا شريك له.
أقول هذا الإطلاق باطل.
وما معنى الكلام عن أهل العلم؟
وهل الكلام عن أهل العلم هكذا بإطلاقه حرامٌ لا يجوز؟
ومن هم أهل العلم الذين نهى الله -تبارك وتعالى- عن الكلام فيهم يا قوم؟
من هم أهل العلم هؤلاء؟
أهم الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها وضَلّلوا هذه الأمة بما صدر منهم من أقوال وفتاوى كانوا في يوم من الأيام يُحلِّونها ثم حرَّموها، أو كانوا في يوم من الأيام يحلّلونها ثم حرمونا؟