فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 141

فإذا كان هذا حال أمّة المسلمين؛ فقل لي بربك متى يمكن لأمّة الإسلام أن تُعد ما أعدّه أعداء الله -سبحانه وتعالى- من العدة والعتاد؟!

وأظن أن في هذا الذي ذكرنها كفاية لأولي الألباب، والحمد لله رب العالمين.

2 -الرد على إجمال الشيخ سرور في إطلاقه مصطلح(أهل الغلو)وعدم تبيينه من يقصد به:

ومن المسائل التي ذكرها ويجب التنبيه عليها؛ أنّه حين ذكر ما عليه أهل الغلو أجمل وأطلق ولم يبيّن من يقصد، وقلتُ أنّ إطلاقه لهذه الكلمة هو أخطر ما في هذا المقام، فلا ندري من هم الذين يريدهم بأهل الغلو.

وهو قد جعل نفسه في هذا الموطن وسطًا وجعل ما هو عليه وسطًا، وهو قد تكلّم قبل ذلك عن (الولاة) ، وأنا لم أسمع شريط الولاة، ولكن قال لي بعض إخواننا أنّه قد غلّظ على من سمّاهم (أهل الغلو) أكثر مما غلّظ على من تكلم فيهم من (الولاة) وهؤلاء الطواغيت الذين بدلوا دين لله وشريعة الله، وهذا لم أسمعه بنفسي إلى هذه اللحظة، ولكنّ هكذا قاله لي جماعة من إخواننا ممن استمع إلى شريطه الأوّل في كلامه عن (حزب الولاة) .

أقول الإشكال ذكرته وأذكره مرة أخرى هو أنه قد أجمل كلامه عن أهل الغلو، فقل لنا بربك من تريد بأهل الغلو ومن هم أهل الغلو؟

الجميع يتفق على أنه في هذه الأمة أهل غلو وأنه في هذه الأمة أهل تفريط، وأن فيهم أمة وسطًا قائمة بأمر الله يهدون بالحق وبه يعدلون، وكلٌ يدعي الوسطية، ولكن كما قال الشاعر:

وكلٌ يدَّعِي وصلًا بليلى ... وليلى لا تُقِرّ لهم بذاك

فما هو الحد الضابط والفاصل بين ادعاءات هذه الفرق؟

هو ما يقدمونه من دليل من كتاب الله -تبارك وتعالى- ومن سنة محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت