فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 141

تبًا لهم ولعقولكم يا أهل الضلال والزيغ والانحراف عن دين الله -تبارك وتعالى-.

أقول اعلم وفقني الله -تبارك وتعالى- وإياك أن الله -تبارك وتعالى- قد قال في كتابه الكريم {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [1] ، وهذا مَثَل شنيعٌ ضربه الله -تبارك وتعالى- لمَنْ حُمّل أمانة هذا العلم؛ حُمّلها علمًا ولكنه لم يحملها عملًا، ولا قيمة لهذا العلم بغير عمل. ولذلك كان السلف -رحمهم الله- يخشون هذا الموطن أشد الخشية.

فكان ينبغي عليه وهو يتكلم عن ذلك أن يُفصّل من المراد بالعلماء الذين نتكلم فيهم، ومن الذين يجب علينا أن نبيّنهم وأن نفضح عوارهم ونكشف زيفهم لهذه الأمة؛ حتى لا تنخدع بهم، وحتى لا تنجرَّ وراء أهوائهم وضلالاتهم.

والدين بحمد الله دينُ الله -تبارك وتعالى- وليس دين أحد من الخلق والبشر، وهذا الدين دين عظيم يقدر فيه الطفل الصغير أن يقف ليواجه أكبر من فيه ويقول له:"أنت على ضلال وباطل والحق هو كذا"، وهذه من الأمور الواضحات البيّنات في دين الله -عز وجل-، والحمد لله رب العالمين ونسأل الله -تبارك وتعالى- السلامة والعافية.

وعلى كل حال فالمقام مقام طويل وفيه تفصيل.

7 -الرد على قول الشيخ سرور: أن السلف كانوا يرون فتاويهم صوابًا يحتمل الخطأ، وفتاوى مخالفيهم خطأ يحتمل الصواب، وحمله هذا على المسائل المبحوثة:

وقد ذكر أنه من تناقض من أسماهم بـ (حزب الغلاة) أنهم يتكلمون باسم السلف، والسلف كانوا يرون فتاويه صوابًا تحتمل الخطأ، وصواب مخالفيهم خطأ يحتمل الصواب.

(1) سورة الجمعة، الآية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت