الصفحة 28 من 56

ثانيًا: الإمام أبو بكر الجصاص:

ويقول الجصَّاص في أحكام القرآن في تفسير قوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . (النساء65) . (وفي هذه الآية دلالة على أن من ردَّ شيئًا من أوامر الله-تعالى- أو أوامر رسوله, - صلى الله عليه وسلم - , فهو خارج من الإسلام, سواء ردَّه من جهة الشك فيه أو من جهة ترك القبول والامتناع عن التسليم وذلك يوجب صحَّة ما ذهب إليه الصحابة في حكمهم بارتداد من امتنع من أداء الزكاة وقتلهم وسبي ذراريهم لأنَّ الله-تعالى- حكم بأن من لم يسلم للنبي, - صلى الله عليه وسلم - , قضاءه وحكمه فليس من أهل الإيمان) [1] .

ثالثًا: شيخ الإسلام ابن تيمية:

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه, أو حرَّم الحلال المجمع عليه, أو بدَّل الشَّرع المجمع عليه كان كافرًا مرتدَّا باتفاق الفقهاء) [2] .

رابعًا: الشيخ محمد بن إبراهيم المفتي السابق للمملكة العربية السعودية:

ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم المفتي السابق للمملكة العربية السعودية: (إن من الكفر الأكبر المستبين, تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد, - صلى الله عليه وسلم - ,ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين, في الحكم به بين العالمين والردّ إليه عند تنازع المتنازعين. مناقضة ومعاندة لقول الله-عزّ وجلّ-: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} [3] .

خامسًا: المحدّث أحمد شاكر:

يقول الشيخ أحمد شاكر: (إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس, هي كفر بواح, لا خفاء فيه ولا مداورة, ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام-كائنًا من كان- في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها, فليحذر امرؤ لنفسه, وكل امرئ حسيب نفسه) [4] .

(1) أحكام القرآن للجصّاص 3/ 181.

(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية 3/ 267.

(3) رسالة تحكيم القوانين للشيخ محمد بن إبراهيم 1.

(4) عمدة التفسير للشيخ أحمد شاكر 2/ 172 - 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت