الفصل الأول
تحكيم الشريعة
وصلته بالرضا بالربوبية والنبوة والإسلام
من المعلوم بالضرورة من الدين أن هذه القضية هي الإسلام، وأنها مَعْقِد التفرقة بين الإيمان والزندقة، وأن التزام الشريعة تصديقا وانقيادا هو الإيمان، وأن المماراة في شيء منهًا تكذيبًا أو ردًا هو الكفر الذي لا يبقى معه من الإيمان حبة خردل.
وعليه فإننا نتوجه إلى جماهير المسلمين بهذا السؤال: أليس معقد التفرقة بين الإيمان والكفر أن ترضى بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا ورسولا ً؟ وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيما يرويه مسلم بإسناده عن العباس بن عبد المطلب:"ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا". وقال، - صلى الله عليه وسلم:"من قال رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا وجبت له الجنة" [1] .
أليست هذه هي الأسئلة التي تعرض على كل إنسان في قبره عندما يأتيه ملكان فيجلسانه ويسألانه: من ربك؟ وما دينك؟ وما تقول في الرجل الذي بعث فيكم؟ وهل يبقى لأحد من الناس تعلق بالإسلام إذا لم يقر بالربوبية أو النبوة أو الإسلام؟
(1) أخرجه بن حبان والحاكم عن أبي سعيد بإسنادٍ صحيح (صحيح الجامع الصغير2/ 1097) .