الصفحة 34 من 56

فيا قومنا!

ما ظنكم بهؤلاء الذين يحادون الله ورسوله, ويسعون في آيات الله معاجزين, ويحولون بين الأمة وبين التحاكم إلى ما أنزل الله؟

ما ظنكم بهؤلاء الذين يملأون الدنيا فحيحًا وضجيجًا بتنقصهم لشريعة الله, واستهزائهم بأحكامها, واستعداء الطواغيت على حملتها وأنصارها, وتجييش الأقلام والألسنة للمشاركة في حربها؟

ما ظنكم بهؤلاء الذين يستعلنون بالفصل بين الدين والدولة وأن إرادة الكون شركة بينهم وبين الله فلله حكم العقائد والعبادات ولهم حكم ما وراء ذلك من جميع المعاملات؟

ما ظنكم بهؤلاء الذين لا شارع لهم إلا البرلمان, ولا سيادة عندهم إلا للأمة. ولا قدسية لديهم إلا للقوانين الوضعية؟

ما ظنكم بهؤلاء الذين يرفضون ابتداءً أن يكون في حقائق الإسلام ما له مدخل في القضاء والسياسة, أو الذين ينكرون أن تكون أحكامه في هذا المجال كافلة بالمصالح وآخذة بالسياسة إلى أحسن العواقب؟

ما ظنكم بهؤلاء الذين يزعجهم _ كما يزعج الدوائر الغربية _ تنامي التيار الديني في البلاد الإسلامية ويرونه خطرًا داهمًا يتهدد الحضارة والسلطان؟

ما ظنكم بهؤلاء الذين يسخِّرون أعلامهم وأقلامهم وألسنتهم في تشويه الصَّحوة الإسلامية التي تدعو إلى تحكيم الشَّريعة الإسلامية ويكدحون في تنفير الناس منها وصدهم عنها؟

وما ظنُّكم فيمن يرون في الإنتفاضة في فلسطين وقد اكتسبت بعدًا إسلاميًا خطرًا يفوق في جسامته خطر الوجود الصهيوني نفسه في فلسطين؟ ويتطوَّعون في بذل النّصائح في كيفية قمع الانتفاضة - أو بالأخص جناحها الإسلامي - إلى أبناء صهيون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت