{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [الأنعام:40] .
{إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [التوبة:37] .
{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ... } [التوبة:31] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [المائدة:87] .
قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه أحمد والترمذي عن عدي بن حاتم:"أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ قال: فقلت بلى، قال: فتلك عبادتهم" [1] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه, أو حرم الحلال المجمع عليه, أو بدل الشرع المجمع عليه؛ كان كافرًا مرتدًّا باتفاق الفقهاء" [2] .
وقال:"وأما إذا حكم حكمًا عامًّا في دين المسلمين، فجعل الباطل حقًّا والحق باطلًا والسنة بدعة والبدعة سنة والمعروف منكرًا والمنكر معروفًا ونهى عما أمر الله به ورسوله وأمر بما نهى عنه الله ورسوله؛ فهذا لون آخر. يحكم فيه رب العالمين وإله المرسلين مالك يوم الدين الذي {لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص:70] " [3] .
وتقع الأنظمة الوضعية في تحريم ما أحله الله مثل امتلاك العبيد وملك اليمين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجهاد الكفار.
وتحليل ما حرم الله من الربا والزنى بالتراضي واللواط والردة واعتقاد الكفر والدعوة إليه، بل تقوم بتحليل كافة ما حرمه الله مالم ينص قانونهم على تحريمه حيث ينص دستورهم على أنه"لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون"كما في المادة (66)
(1) - نقلًا عن نظرية السيادة وأثرها على شرعية الأنظمة الوضعية د. صلاح الصاوي.
(2) - مجموع فتاوى ابن تيمية 3/ 267 - 268، نقلًا عن نظرية السيادة د. صلاح الصاوي.
(3) - مجموع فتاوى ابن تيمية 35/ 388 نقلًا عن نظرية السيادة د. صلاح الصاوي.