الصفحة 88 من 131

من الكفار, كما قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَوا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة:193] .

بل هي تؤمن وتعتقد مبدأ مخالفًا وهو أن كل دولة مستقلة ذات سيادة ولا تعتدي دولة على أخرى كما جاء في ميثاق الأمم المتحدة:

"المادة الثانية: ... المبدأ 4 - يمتنع جميع الأعضاء في علاقتهم الدولية عن استعمال القوة ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق وأهداف الأمم المتحدة."

المادة العاشرة: التعهد باحترام الاستقلال السياسي والسيادة الكاملة لكل دولة"."

وهو ما وقعت عليه الأنظمة وتلتزم به, ويخالف جهاد الطلب في الدين الإسلامي. وكذلك يخالف اعتقادها ومذهبها الشرع الإسلامي في شأن جهاد الدفع فهي لا ترى أن يقوم المسلمون بالدفع ضد أي اعتداء يقع على أي جزء من بلاد المسلمين, بل ترى كل دولة (حسب تقسيم الاستعمار) مستقلة بذاتها وتقوم بالدفاع عن نفسها, وكذلك لا ترى وجوب تحرير واستخلاص بلاد المسلمين التي وقعت بيد الكفار, ولا ترى وجوب القتال والجهاد لاستخلاص أسارى المسلمين, طالما لا يتبعون لنفس الدولة وليسوا من رعاياها.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [آل عمران:156]

{الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران:168]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت