الصفحة 104 من 131

والأنظمة الوضعية تترك الحد الشرعي لشارب الخمر، والحد الشرعي للمفسد في الأرض الذي يبيعها ويروّجها، وتسمح ببيعها وتداولها للمسلمين، بل وتسمح بصناعة الخمر وتصرح بذلك، وتأخذ على ذلك رسوم وضرائب وتحميه وتدافع عنه.

وأشد من ذلك أنها تقوم هي بصناعتها في مصانع تابعة للدولة، وتزرع مزارع خاصة لتزويد المصانع بالثمار المطلوبة لصناعة الخمر.

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا} ] النساء:29 - 30[.

{وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [النحل:71 [.

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} ] الروم:37 - 39 [.

كثير من الأنظمة تبنّت والتزمت بالاشتراكية وأذاقت الشعوب المسلمة لعشرات السنين ويلات الاشتراكية التي تناقض الإسلام في النظام الاقتصادي من حيث تحديد الملكية، وجعل الملكية للفرد حسب حاجته والزائد يعود للدولة إما بالمصادرة أو بنظام ضرائب تصاعدي، حسب مدى أخذ النظام بالاشتراكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت