الصفحة 95 من 131

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ... } [النساء:59] .

{وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وَإلى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ... } [النساء:83] .

"فنصب الإمام عند الإمكان واجب, وذهب عبد الرحمن بن كيسان إلى أنه لا يجب, ولا يجوز ترك الناس أخيافًا يلتطمون ائتلافًا واختلافًا, لا يجمعهم ضابط ولا يربط شتات رأيهم رابط."

وهذا الرجل هجوم على شق العصا, ومقابلة الحقوق بالعقوق, لا يهاب حجاب الإنصاف, ولا يستوعر أصواب الاعتساف, ولا يسمى إلا عند الانسلال عن ربقة الإجماع, والحيد عن سنن الأتباع, وهو مسبوق بإجماع من أشرقت عليه الشمس شارقة وغاربة, واتفاق مذاهب العلماء قاطبة" [1] ."

"فقد أجمع أهل العلم على أن نصب الإمام فرض كفاية على الأمة -انظر حكاية الإجماع على ذلك في: غياث الأمم للجويني ص15 - 18, الأحكام السلطانية للماوردي ص7 , الأحكام السلطانية لابن يعلى ص19,انظر أيضًا كتاب: الخلافة محمد رشيد رضا ص18, والإمامة العظمى د. عبد الله بن عمر الدميجي ص45" [2] .

قال القرطبي -رحمه الله-:"ولا خلاف في وجوب ذلك على الأمة ..." [3] .

قال النووي -رحمه الله- في شرح صحيح مسلم:"وأجمعوا على أنه يجب على المسلمين نصب خليفة" [4] .

قال ابن تيمية:"وإن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس" [5] .

(1) - غياث الأمم في التياث الظلم للإمام أبو المعالي الجويني (طبع دار العقيدة) ص67, 68.

(2) - مجلة البيان عدد 226, مقال أسلمة الديموقراطية للشيخ محمد بن شاكر الشريف ص 16.

(3) - مجلة البيان عدد 226, مقال أسلمة الديموقراطية للشيخ محمد بن شاكر الشريف ص 16.

(4) - شرح صحيح مسلم للإمام النووي 12\ 205.

(5) - مجموع الفتاوي ج 28 ص 390

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت