"1 - الانتماء إلى المذاهب الإلحادية كالشيوعية والعلمانية والرأسمالية وغيرها من مذاهب الكفر ردة عن دين الإسلام. فإن كان المنتمي إلى تلك المذاهب يدعي الإسلام فهذا من النفاق الأكبر، .. وهذه المذاهب الإلحادية مذاهب متناحرة لأنها مؤسسة على الباطل، فالشيوعية تنكر وجود الخالق سبحانه وتعالى وتحارب الأديان السماوية، ومن يرضى لعقله أن يعيش بلا عقيدة وينكر البدهيات اليقينية فيكون ملغيًا لعقله؟ والعلمانية تنكر الأديان وتعتمد على الماديات التي لا موجه لها ولا غاية لها في هذه الحياة إلا الحياة البهيمية. الرأسمالية همها جمع المال من أي وجه ولا تقيد بحلال ولا حرام، ولا عطف ولا شفقة على الفقر والمساكين. وقوام اقتصادها على الربا الذي هو محاربة لله ولرسوله, والذي هو دمار الأفراد وامتصاص دماء الشعوب الفقيرة, وأي عاقل فضلًا عمن فيه ذرة من إيمان يرضى أن يعيش على هذه المذاهب بلا عقل ولا دين ولا غاية صحيحة في حياته يهدف إليها ويناضل من أجلها؟ إنما غزت هذه المذاهب بلاد المسلمين لما غابت عن أكثريتها الدين الصحيح وتربت على الضياع وعاشت على التبعية" [1] .
قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} [الأحزاب:36 [
إن الديمقراطية التي تؤمن بها الأنظمة الوضعية وتعتنقها وتدندن لها محاكاة للغرب واتباعًا له هي حسب التعريف المصطلحي حكم الشعب للشعب بالشعب، وهذا يناقض نظام الإسلام أشد مناقضة فالنظام في الإسلام هو: (حكم الله للعباد بالشرع) .
(1) - كتيب (التوحيد) للشيخ د. صالح فوزان الفوزان ص 54 - 57.