الصفحة 125 من 131

ونجد الشيخ الهرم الطاعن في السن يطارد ويقبض عليه ويسجن ويرحل، حتى لا يسكن بجوار الحرم ليعبد الله، ومن ولد في مكة أو المدينة والمنورة هو وأبوه يرحل إلى بلاد لا يعرفها، ويسمح لمن ولد في الغرب وتربى فيه ويعيش فيه أغلب حياته -لا يلتزم من تعاليم الإسلام إلا باليسير- بكافة الحقوق والمميزات لأنه مواطن.

ويسمح لليهودي الأمريكي والنصراني ومن يعبد الأصنام بالدخول والإقامة في جزيرة العرب، بل وبإقامة كنائسهم ومعابدهم في بعض إمارات الخليج، وهم المنهي عن دخولهم جزيرة العرب، ويسمح للبهرة بالدخول والإقامة والحج والتجارة.

ويسمح للمبتدعة من الروافض بكافة الحقوق لأنهم مواطنون، ويمنع المسلمون أصحاب البلاد لأنهم غير مواطنين.

وما يحدث في باقي بلدان المسلمين أشد وأنكى فيَحُكم النصراني (لبنان- السنغال - نيجيريا) والعلوي النصيري (سوريا) والملحد الفاجر بلاد المسلمين لأنه مواطن ويتخذ منهم الوزراء والمسؤولين، ويمنع المسلم الصالح لأنه غير مواطن.

أما بعد:

فهذه بعض أشهر جرائم الأنظمة الوضعية -ويمكن للمستقصي حصر مزيد منها- وتكفي كل واحدة من هذه الجرائم للقيام على هذه الأنظمة وتغييرها وقتالها، بل والكثير منها يبيح القتل الذي هو أعم من القتال -مع الضوابط الشرعية والتي سنذكر بعضًا منها لاحقًا- إلا إن المقصود هو بيان مدى جرم هذه الأنظمة وانكشاف أي غطاء شرعي لها، وبيان وجوب قتالها وتغييرها -مع اعتبار الضوابط اللازمة- ودحض حجة وشبهة من يدافع عنها بأي وجه.

التعقيب الأول:

إعذار وإنذار ونصيحة للأبرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت