الصفحة 126 من 131

إعذارًا أمام الله, وقيامًا بما أمرنا به وكلفنا، وتبليغًا للدعوة، وإقامة للحجة, وإنذارًا لمن يحارب دين الله وتهديدًا له في الدنيا والآخرة, ونصيحةً لإخواننا من الصالحين والأبرار للتمسك بالحق والثبات عليه والصبر على البلاء، ولمن لبس عليه الأمر للعودة إلى الحق وتدارك نفسه قبل فوات الأوان، وعدم تضييعها وإهلاكها؛ نقول والله المستعان والموفق للحق:

* هذه الأنظمة الوضعية نظم غير إسلامية (كفرية) ، بدون الخوض في تكفير أعيان الأفراد القائمين عليها خروجًا من الخلاف ومحافظةً على جهد وقوة الحركة الإسلامية من التشتت. ولا يمنع ذلك كل من يريد بحث هذه المسألة من الناحية العلمية، واتخاذ الرأي الذي يراه أقرب للصواب.

على أن لا يؤثر ذلك على موقفه العملي، فإن القول بكفر القائمين على هذه الأنظمة أو عدم كفرهم لا يؤثر في وجوب تغيير هذه الأنظمة ومقاومتها لأنها لم تدَّعِ أنها أنظمة إسلامية, ولم تدَّعِ لها ولاية على المسلمين في أنحاء الأرض أو سلطة, حتى من تحت أيديهم من المسلمين لم تدع عليهم الأنظمة سلطانًا بالشريعة, بل هي أنظمة علمانية جمهورية كانت أم ملكية [1] .

* يجب على المسلمين تغيير هذه الأنظمة واستبدالها بنظام إسلامي، وهدمها بكل الوسائل المتاحة -حسب الضوابط الشرعية- في حالة مقاومتها.

ويجب على المسلمين إقامة نظام إسلامي متكامل من نصب خليفة، وتحكيم للشريعة، وإقامة للحدود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجهاد الكفار، وخلافه.

* هذه الأنظمة لها أركان تعتمد عليها، ومرتكزات تستند إليها، لا بد من إزالتها والإطاحة بها لإسقاط النظام والتخلص منه، وهي:

(1) 1 - راجع قول الشيخ صلاح أبي إسماعيل في"الشهادة"المنقول سابقًا في المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت