قال ابن خلدون:"وإن نصب الإمام واجب قد عُرف وجوبه بإجماع الصحابة والتابعين" [1] .
والأنظمة الوضعية تترك إقامة خليفة للمؤمنين لينظم شؤونهم ويوحد دولتهم ويجمع قوتهم ويقيم فيهم الشرع رغم وجوب ذلك حسب ما دل عليه الشرع وأقوال العلماء.
قال الله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا} [النساء:89] .
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُون} [الأنفال:36] .
من جرائم الأنظمة الوضعية منعهم للمسلمين من إقامة خلافة وتنصيب خليفة, ويحاربون ذلك, ويقاومونه بالقوة [2] , حتى وإن كان بين المسلمين بعضهم وبعض ولم ينازع الأنظمة الحكم -فحتى هذا لا يسمحون به- بينما هم يسمحون بتنصيب خليفة للطرق الصوفية ويسمحون بإقامة البهرة سلطانًا لهم ويستقبلونه استقبال كبار الزوار ويسمحون له بممارسة سلطانه على أتباعه وجمع الأموال منهم [3] .
(1) - مقدمة ابن خلدون.
(2) -كما حدث في عدد من الجماعات الإسلامية التي قامت بذلك وبعضها سجن وبعضها قوتل.
(3) -كما نشر بجريدة الأهرام يوم الخميس 3 مايو 2007 , حيث وضعت صورة للرئيس حسني مبارك خلال استقباله لسلطان البهرة ووضع تحتها عنوان:"سلطان البهرة يستعرض استثمارات الطائفة في مصر","استقبل الرئيس حسني مبارك أمس السلطان محمد برهان الدين سلطان طائفة البهرة بالهند إحدى طوائف المذهب الشيعي, وذلك بمناسبة زيارة السلطان الخاصة لمصر صرح بذلك السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية, وقال إن سلطان البهرة يقوم بزيارة خاصة لمصر يزور خلالها مزارات آل البيت ويتفقد أحوال الطائفة ومشروعاتها في مصر حيث أعرب عن تقديره وشكره للرئيس مبارك لرعاية مصر للسياحة الدينية التي تقوم بها طائفة البهرة ورعايته لمساجد آل البيت, وأضاف أن سلطان البهرة تحدث خلال اللقاء مع الرئيس مبارك حول استثمارات الطائفة في مصر خاصة بمدينة السادس من أكتوبر حيث تقيم مصانع الرخام والزجاج والسيراميك, كما تحدث عن توجهات الطائفة لتوجيه هذه الاستثمارات إلى باقي قطاعات صناعة البناء".
وكانت الحكومة المصرية قد أعطت مسجد الحاكم بأمر الله للبهرة ليقيموا به الشعائر نظرًا لمكانته في مذهبهم الفاسد, بالإضافة لرباط البهرة الذي سمحت به السعودية في مكة والمدينة المنورة بجوار الحرم, والمساجد الخاصة بالطائفة في دبي وخلافه.