الصفحة 97 من 131

وكذا يسمحون بقيام نوادي الروتاري والليونز وأشباهها مما تتهم بارتباطها مع الماسونية, والتي يسمح لها بتكوين نوادي واختيار رؤساء لكل منطقة ثم رؤساء أعلى لعدة مناطق وأقاليم وتنصيب حاكم للمنطقة يختص بأمورهم ويصدر لهم الأوامر والتعليمات ويطيعوه في ذلك.

وكذا رؤساء الطوائف المسيحية المختلفة وإن كان أتباعها قليلي العدد أو كانت الطائفة من الطوائف النادرة الوجود -مثل ما حدث في كنيسة المقطم ورئيسها ماكسيموس, والذي كان كل الاختلاف حول أنه ينازع في تمثيل الطائفة الأرثوذكسية التي يمثلها شنودة, ولكن إن قال أنه يمثل طائفة جديدة فلا نزاع.

فكل هذه الفرق الضالة يسمح لها باختيار رئيس أو مسؤول عنها وممارسة نفوذه, ولكن لو قامت مجموعة من المسلمين بتنصيب خليفة وإمام عليهم, يطاردون ويحاكمون ويعذبون ويسجنون ويتعرضون لأشد العقاب.

وكمثال لمنع الأنظمة الوضعية وحلفاء الغرب كل من يحاول إقامة الخلافة وعلمهم بذلك ما جاء في إعلامهم:"وتعرضت شبكة الجماعة الإسلامية التي تحارب من أجل فرض الخلافة في جنوب شرق آسيا لضربات موجعة منذ 2002" [1] .

وتحت عنوان: (في حين يتم إحياؤها من قبل الجماعات الإسلامية, شبح الخلافة يؤرق الولايات المتحدة) .

"لعدة مرات خلال خطاباته عن الحرب العالمية ضد الإرهاب, لوّح الرئيس جورج بوش بخطر عودة"خلافة"إسلامية كبرى تمتد من أوروبا إلى آسيا, وهذه الفكرة كانت أيضًا حاضرة في ذهن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي" [2] .

وبالطبع الأنظمة العميلة تنفذ تعليمات أسيادها المشركين في ذلك, بل تنفذ الرغبات للمشركين قبل أن تصبح تعليمات.

ويمكن بيان معاداتهم لرغبة الأمة في إقامة خليفة ومنعهم ذلك بما حدث بعد إسقاط أتاتورك الخلافة, تحالفت الأنظمة الوضعية والعلمانية والمشركين على ذلك.

(1) - جريدة الشرق الأوسط العدد (10738) الثلاثاء 16 ربيع الآخر 1429 , 22\ 4\2008.

(2) - النسخة العربية (لوموندديبلوماتيك) رقم 646, مايو 2008, مقال بقلم جان بيير فيليو ص 1،11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت