الصفحة 49 من 131

اتهام منظمات حقوق الإنسان السعودية بانتهاك حقوق الخادمات المنزليات وتعرضهن إلى الضرب والتعذيب والاعتداء الجنسي، وأكل حقوقهن، وهو ما تحرمه الشريعة ولم ترد عليه الحكومة السعودية ولكنها ردت بهذا البيان العجيب بتحريم امتلاك العبيد وهو ما تحله الشريعة؛ إرضاءً للغرب والمشركين.

مثال آخر جاء بجريدة الأهرام:"أن الجانب السعودي طلب وضع حد لزواج السعوديين من مصريات بعقود لدى مكاتب المحاماة بمصر , لأن القانون السعودي يحرم على المواطن السعودي أن يتزوج بأجنبية دون الحصول على موافقة الحكومة السعودية , وقال: إن هذا الزواج غير رسمي , وله آثاره الوخيمة على حقوق الزوجة والأطفال , وعلى المملكة نفسها , وطالب الجانب المصري بالعمل على تجريم مثل هذا الزواج." [1]

فالزواج المباح في الشريعة يُحرَّم، والربا في البنوك حلال، وشرب الدخان الذي يفتي العلماء بحرمته مباح ومسموح، وتصدر له تصاريح الاستيراد والتجارة.

وهذه الأمثلة كما ذكرنا هي من أخف الأمثلة التي تقع من الأنظمة الوضعية التي تحلل وتحرم بموجب القوانين.

ومن أشد من يقع في هذه الجريمة القبيحة بالإضافة لمجلس الشعب الذي يشرع ذلك, وللقضاة الذين يحكمون بذلك, وللشرطة التي تطبق ذلك, ولرئيس الجمهورية والوزراء الذين يأمرون بذلك ويشرفون عليه؛ العلماء الذي يفتون بذلك والذين يدافعون عن هذه الأنظمة ويقرون بها ويلبسون على الناس دينهم.

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} [البروج:10] .

{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب:58] .

(1) - جريدة الأهرام العدد (4405) ، 5 جماد الآخر 1428 هـ- 20 يونيو 2007 ص 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت