حصولهم على تصريح إقامة، وهم بموجب الشريعة -في البلد الحرام- أصحاب البلد, ونجد ممن يسكن البلد الحرام من لا علاقة له بالمناسك ولم يؤدِ فريضة الحج ومن يترك الصلاة ومن يتناول المسكرات والمخدرات ومن يقع في كبائر الذنوب ومن يقع في الشركيات ولم نسمع أن أحدهم قد تم إبعاده من البلاد أو حتى من البلد الحرام .. لأنهم مواطنون!! .. وقد نجد أحدهم عائدًا من بانكوك تفوح منه رائحة المخدرات والمسكرات وعطور الغانيات، ولا يُسأل عن سبب ذهابه لعاصمة الدعارة في العالم ويسمح له بالدخول للبلد الحرام على الرحب والسعة لأنه مواطن, حتى يتاجر في الحجيج ويرفع عليهم الأسعار ويمص من دمائهم، مع إخوانه الذين يحترفون الاحتكار ورفع الأسعار على الحجاج، ولِمَ لا وهم يقتفون آثار الحكومة التي ترفع أسعار رحلات الطيران والمواد والسلع التي يحتاجها الحجاج.
ويسمح للمواطن بالدخول للمشاعر والخروج آلاف المرات وإن لم يكن محرمًا بالحج ويمنع الحاج المسلم، بل نجد الحكومة تطلق يد من يريد من المواطنين لاستغلال الحجيج في التجارة، أو إيجار أماكن في المشاعر لا يعرف كيف امتلكوها وهي وقف للمسلمين.
بل تفرض رسومًا على الحجاج وتجبيها لصالح المواطنين من مطوفين وغيرهم حتى ولو لم يستفد الحجاج منها، بل حتى لو أفلت حاج من دفعها عند الدخول ولم يستعمل خدمات النقل والمطوفين, فيمنع من الخروج عند العودة لوطنه حتى يدفع هذه الضريبة.
ونجد المسلم الفلسطيني أو غيره يسجل ما يملك من بيت أو تجارة باسم مواطن لأنه لا يحق له الامتلاك أو التجارة في بلاد المسلمين، وقد يستغل المواطن-إن كان خائنًا- الموقف ويستولي على أملاكه، وإن كان وفيًّا فقد يفعل ذلك أولاده من بعده، وأبناء ذلك المسلم غير المواطن عليهم المغادرة أو البحث عن كفيل إذا بلغوا 18 سنة.
بينما نجد العلمانيين والمفسدين والفنانين والفنانات ممن يفسدون في الأرض يسمح لهم بكافة الحقوق لأنهم مواطنون.
ونجد نظام الكفالات الذي يتيح للمواطن الخليجي استغلال عباد الله المؤمنين باسم الكفالة وأكل أموالهم بالباطل، لأن النظام يسلطه على رقابهم.