الصفحة 94 من 131

القياسي في الغدر والخيانة, حتى أصبحت الجريمة ليس مجرد منع الجهاد في سبيل الله بل محاربة المجاهدين ونصرة المشركين عليهم.

"كشفت صحيفة"لوس أنجلوس تايمز"الأمريكية أمس أن الحكومة السودانية -التي تواجه اتهامات بارتكاب فظائع في دارفور وتتعرض لعقوبات أمريكية بهذا الشأن- سمحت لجواسيسها بجمع معلومات لحساب الولايات المتحدة حول التمرد في العراق."

ونقلت الصحيفة عن مسؤولي مخابرات -لم تكشف عن هويتهم- قولهم إن السودان أصبح مفيدًا بشكل متزايد لواشنطن منذ اعتداءات 11 سبتمبر لأنه يعتبر نقطة عبور للمتشددين الإسلاميين المتوجهين إلى العراق وباكستان.

وأوضح المسؤولون أن السودان أقام شبكة من الجواسيس في العراق يقدمون المعلومات عن التمرد هناك" [1] ."

وعندما قامت مجموعة مجاهدة في شمال لبنان بدعم إخوانهم المجاهدين في العراق ومحاولة تثبيت أقدام إمارة إسلامية في منطقة طرابلس قامت الأنظمة التي تحكم بلاد المسلمين بمحاربتها وبنصرة الطرف العلماني النصراني الماروني الذي تمثله الحكومة اللبنانية على المجاهدين المسلمين ومن أول يوم بإمداده بالسلاح والذخائر,"أشاد إلياس المر نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع اللبناني بدعم مصر, والسعودية, والإمارات, والأردن, والولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية للجيش اللبناني في معركته ضد تنظيم فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان" [2] .

وهذه الجريمة تكون أشد في حق من يمنع بالقوة مثل الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية, ومن يشرع عقوبة لذلك مثل مجلس الشعب, ومن ينفذ ويطبق المنع والعقوبة مثل مجلس الوزراء وأعضاء النيابة والقضاة, ومن يمنع و يحارب ذلك بالفكر مثل الإعلاميين الموالين للحكومة, والعلماء الموالين للسلطة [3] .

(1) - جريدة الأهرام.

(2) - جريدة الأهرام العدد (44102) الأربعاء 23 شعبان 1428, 5\ 9\2007

(3) - انظر تحذير مفتي السعودية الشباب من الجهاد في الخارج والمنشور بتاريخ 20 رمضان 1428, 2\ 10\2007 في جريدة الحياة والشرق الأوسط وغيرهما, والرد على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت