أباح الطلاق وتعدد الزوجات؛ وقولهم: الحكم بالقوانين الوضعية أحسن للناس من الحكم بالإسلام, ويقولون في الذي يدعو إلى التوحيد وينكر عبادة القبور والأضرحة: هذا متطرف, أو يريد أن يفرق جماعة المسلمين أو هذا وهابي أو مذهب خامس [1] .
وأشبه هذه الأقوال التي كلها سب للدين وأهله واستهزاء بالعقيدة الصحيحة ولا حول ولا قوة إلا بالله، ومن ذلك استهزاؤهم بمن تمسك بسنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم فيقولون: الدين ليس في الشعر. استهزاءً بإعفاء اللحية ... وأشبه هذه الألفاظ الوقحة" [2] ."
"فكيف إذا انضاف إليه ما هو أفحش من الاستهزاء بآيات الله وعزل أحكامه وأوامره وتسمية ما ضاده وخالفه بالعدالة, والله يعلم أنها الكفر والجهل والضلالة .." [3] .
وجاء في كتاب فتح المجيد:"قوله: (باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول) أي: فقد كفر ..."
(ثم نقل عن شيخ الإسلام) :"فقد أخبر أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم: إنما تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد له؛ بل إنما كنا نخوض ونلعب, وبين أن الاستهزاء بآيات الله كفر ولا يكون هذا إلا ممن شرح صدرًا بهذا الكلام""وفيه: بيان أن الإنسان قد يكفر بكلمة يتكلم بها أو عمل يعمل به".
(وعلق عليه في الهامش) :"ومن هذا الباب الاستهزاء بالعلم وأهله, وعدم احترامهم لأجله".
(وعلق عليه الشيخ عبد العزيز بن باز على ما في الهامش) :"قوله: (ومن هذا الباب الاستهزاء بالعلم وأهله وعدم احترامهم لأجله) أقول هذا القول فيه إجمال, والصواب التفصيل فإن كان الاستهزاء بالعلم الشرعي أو بالعلماء لأجله فلا شك أن ذلك ردة عن الإسلام؛ لأنه تنقص لما عظمه الله واستخفاف به, ومن ضمن ذلك احتقاره والتكذيب به, أما إن كان الاستهزاء بالعلماء يرجع إلى أمر آخر كالملابس أو حرص بعضهم على الدنيا أو اعتيادهم خلاف ما عليه الناس من"
(1) - وكما يطلقون على المؤمنين المجاهدين: (أصولي-إرهابي-متطرف- تكفيري-خوارج) .
(2) - كتيب (كتاب التوحي) د، للشيخ / د. صالح بن فوزان الفوزان.
(3) - من الدرر السنية في الأجوبة النجدية, نقلًا عن الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله ووفقه وفك أسره.