ثم تكلمنا بعد ذلك عن الإيمان بين اللغة والشرع، وهذا الفصل كان يدور ويتركز في الرد على فرق المرجئة الذي حصروا معنى الإيمان في التصديق.
ثم تكلمنا بعد ذلك عن عناصر الإيمان، وهو من أطول فصول موضوع الإيمان، رأينا كيف أن الإيمان عند أهل السنة والجماعة يتكون من عناصر ثلاث؛ اعتقاد ثم قول ثم عمل، وفصلنا الحديث في كل واحد منها، وخرجنا بنتيجة أن الإيمان عند أهل السنة والجماعة حقيقة مركّبة من الاعتقاد والقول وعمل، ولا يتصور أن ينفك أحدها عن الباقي.
ثم تكلمنا بعد ذلك عن قاعدة من أنفع القواعد الإيمانية في هذا الباب، وهي التلازم بين الظاهر والباطن، فكل منها دليل على الآخر، إن صحةً فصحة وإن فسادًا ففساد، ورأينا أن هذه المسألة ممّا نقل إلينا من سلفنا الصالح نقلًا صحيحًا لا يحمل مطعنًا ولا شبهة إلا عند الطوائف المبتدعة.
ثم تكلمنا بعد ذلك عن لزوم جنس العمل أو لزوم قسط من الأعمال لتحقيق النجاة من الخلود في نار جهنم، لا بد للعبد أن يأتي بقدر ما من أعمال الجوارح حتى تتحقق له النجاة من الخلود في نار جهنم، وفصلنا المراد من هذه القاعدة، ثم تكلمنا بناءً على هذا المسألة على كفر تارك المباني والخلاف الذي دار بين أهل السنة والجماعة حول هذه المسألة، ورجّحنا الراجح أو ما وفقنا الله -سبحانه وتعالى- إليه.
ثم تحدثنا أخيرًا عن مراتب الإيمان ورأينا أن الإيمان عند أهل السنة والجماعة له ثلاث مراتب؛ المرتبة الأولى تُعرف بأصل الإيمان وتحدثنا عنها بالتفصيل، والمرتبة الثانية والتي تُعرف عندهم بالإيمان الواجب ولها تفاصيل مرت معنا، والمرتبة الثالثة والتي تُعرف عند أهل السنة والجماعة بالإيمان المستحب.
ثم انتقلنا إلى الموضوع الثالث، وقلنا أن موضوع الإيمان يُعتبر حجر الأساس الذي تنبني عليه سائر الموضوعات التي تأتي تباعًا، والذي يعرف حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة فهمًا صحيحًا خاليًا من أي شبهة أو شهوة؛ يستطيع أن يبني عليه سائر التصورات في سائر الموضوعات.
وتكلمنا عن موضع الحاكمية. بدأنا الحديث عن تاريخ الحكم بغير ما أنزل الله في البشرية عامة وفي الأمة الإسلامية خاصة، ثم تكلمنا عن نظرة إجمالية في شريعة الرحمن وأخرى في شريعة الشيطان، ثم تكلمنا كذلك عن منزلة الحاكمية من الدين؛ فتكلمنا عن منزلتها من معنى الدين، ثم عن منزلتها من مضمون الشهادتين، ثم عن منزلتها من توحيد الربوبية، ثم عن منزلتها من توحيد الأسماء والصفات، ثم عن منزلتها من توحيد الألوهية، ثم عن منزلتها أخيرًا من الإيمان.