فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 135

ينزل لابسًا مهرودتين (أو ممصرتين) أي ثوبين (إزار ورداء) ، مصبوغين يميلان إلى الصفرة، ينزل واضعًا كفيه على أجنحة ملكين.

4 -ماذا يفعل بعد نزوله؟

-أول شيء يبدأ به الصلاة، فهو ينزل وقد أقيمت صلاة الصبح وتقدم المهدي فعلًا ليصلي بالناس فما أن يرى عيسى حتى يتأخر ويرجع القهقري ويقول: (تعال يا روح الله فصل) . فيأبى عيسى ويقول: (لا إن بعضكم على بعض أمير) يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم: تعال صل لنا. فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة" [1] .

وفي رواية عند الإمام أحمد:".. فإذا هم بعيسى بن مريم فتقام الصلاة فيقال له: تقدم يا روح الله. فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم".

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم" [2] .

أي كيف فرحكم وسروركم أيها المسلمون بلقاء هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

وهنا قد يثار سؤالان:

الأول: ما الحكمة في نزول عيسى بن مريم عليه السلام بالذات دون غيره من الأنبياء؟

والجواب: ما قاله ابن حجر في فتح الباري: (قال العلماء: الحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء الرد على اليهود في زعمهم أنه قتلوه فيّن الله تعالى كذبهم وأنه الذي يقتلهم) [3] .

قلت: وفي نزوله أيضًا رد على النصارى الذين يزعمون الهيته فيكذبهم الله بنزول عيسى وإعلانه بشريته، بل وإسلامه بكسر الصليب وقتل الخنزير وفرض الجزية.

السؤال الثاني: لماذا لم يُصلّ عيسى إمامًا؟

(1) رواه مسلم-الفتن- وأحمد عن جابر رضي الله عنه.

(2) رواه البخاري ومسلم وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) فتح الباري كتاب أحاديث الأنبياء ص493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت