فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 135

الفصل الأول

معنى لفظ علامات ومدلوله وتنبيهات خاصة

-علامات الساعة الصغرى يقصد بها تلك الأحداث والأمور التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم أنها ستقع في آخر الزمان فتكون كأشراط أو الأمارات الدالة على قرب ظهور العلامات الكبرى للساعة بل وموطئة لها.

ولفظ علامات الساعة أو أماراتها مأخوذ من القرآن والسنة. قال تعالى:"فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها"محمد 18. ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام لما سأله عن الساعة فقال صلى الله عليه وسلم".. ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال - أي جبريل عليه السلام - فأخبرني عن أماراتها قال: أن تلد الأمةُ ربّتها وأن ترى الحفاة العُراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان" [1] .

-أما مدلول لفظ علامات الساعة الصغرى فهو أنه إذا وقعت تلك العلامات وتحققت فلا يبقى سبب لتأخر العلامات الكبرى، وإلا فما يكون هناك معنى لتسميتها (علامات) أو (أمارات) إذا لم يكن مجيئها إرهاصًا وإعلامًا لما يلحق بها ويقع عقبها مباشرة من علامات كبرى.

وقد عد بعض العلماء تلكم العلامات الصغرى فوجدها نيفًا وتسعين علامة. وقد يختلف العدد بين العادّين وذلك لاعتبارات صحة أو ضعف الأحاديث التي يؤخذ منها العلامات، فَمَنْ تساهل زاد، ومن تشدّد قلل، والأمر قريب.

-وقبل أن نسرد العلامات سردًا ننبّه الناس إلى أمورٍ هامة:

الأول: لقد ظهرت كل العلامات الصغرى وتحققت - كما سنرى في الفصل الثاني من هذا الباب - تمامًا كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم.

(1) طرف من حديث صحيح رواه مسلم عن عمر بن الخطاب. ورواه أحمد عن ابن عباس وذكره الألباني في صحيحه برقم 1345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت