فهرس الكتاب
فهذه هي دابة الله خامسة العلامات الكبرى يقول عبد الله بن عمرو بن العاص أن هذه الدابة هي الجساسة المذكورة في حديث تميم الداري [1] .
فالله أعلم.
قال تعالى:"فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين، يغشى الناس هذا عذاب أليم"الدخان10، 11.
وهذه العلامة هي آخر علامة يراها المؤمنون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن ربكم أنذركم ثلاثًا الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه والثانية الدابة والثالثة الدجال" [2] .
قال ابن أبي حاتم: عن علي رضي الله عنه قال: (لم تمض آية الدخان بعد، يأخذ المؤمن كهيئة الزكام وينفخ الكافر حتى ينفذ" [3] ."
وروى ابن جرير عن عبد الله بن أبي مليكة قال: (غدوت على ابن عباس ذات يوم فقال: ما نمت الليلة حتى أصبحت. قلت: لم؟ قالوا طلع الكوكب ذو الذنب فخشيت أن يكون الدخان قد طرق فما نمت حتى أصبحت) [4] .
فالدخان هو العلامة السادسة التي يراها المؤمنون ولا تضرهم شيئًا وإنما هي إنذار للكافرين ببدء حلول العذاب ونزول النقمة بهم. ويمكث الدخان أربعين يومًا.
ولذلك فإنه بعد ظهور هذه العلامة تأتي ريح لينة من قبل اليمن فتقبض أرواح المؤمنين جميعًا ولا تُخلّف إلا النفوس الكافرة تمهيدًا لصبّ العذاب عليهم صبًا.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تجئ ريح بين يدي الساعة فيقبض فيها روح كل مؤمن فيقبض" [5] .
(1) انظر شرح النووي على صحيح مسلم.
(2) أخرجه ابن جرير ورواء الطبراني عن أبي مالك الأشعري وإسناده جيد.
(3) انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير، سورة الدخان.
(4) قال ابن كثير هذا إسناد صحيح إلى ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن تفسير ابن كثير.
(5) رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة عن النواس بن سمعان.