وقد جاء ذلك في حديث ابن عباس عن ابن مردويه وفيه:"... فقال أبي بن كعب فكيف بالشمس والناس بعد ذلك؟ قال: تكسى الشمس الضوء وتطلع كما كانت تطلع وتقبل الناس على الدنيا فلو نتج رجل مهرًا لم يركبه حتى تقوم الساعة" [1] .
قال تعالى:"وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون"النمل 82.
وهذه العلامة يراها المؤمنون أيضًا وهي قرينة طلوع الشمس من مغربها وصاحبتها إما أن تسبق طلوع الشمس من مغربها أو يسبقها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى فأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا" [2] .
-ولعل السبب في اقترانهما -والله أعلم- أن إحدى العلامتين يُغلق بطلوعها باب التوبة وتأتي الأخرى فتؤكد غلقه.
فالشمس تطلع من مغربها في الصباح فيغلق باب التوبة ويختم للناس بما هم عليه حين طلوعها ثم تظهر الدابة في ضحى هذا اليوم فتؤكد غلق باب التوبة بوسم المؤمنين والكافرين جميعًا.
قال الحافظ ابن حجر: (ولعل خروج الدابة في ذلك اليوم الذي تطلع فيه الشمس من المغرب) ... إلى أن قال: (قال الحاكم أبو عبد الله: (الذي يظهر أن طلوع الشمس يسبق خروج الدابة ثم تخرج الدابة في ذلك اليوم أو الذي يقرب منه"اهـ. قال ابن حجر: (قلت: والحكمة في"
(1) انظر فتح الباري كتاب الرقاق جـ11 (طلوع الشمس من مغربها) .
(2) رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.