تطلع الشمس ثم يقال لها ارجعي من حيث أتيت فما يروع الناس إلا والشمس قد طلعت من حيث غربت قد طلعت من المغرب. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتدرون أين تذهب هذه الشمس إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئًا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها، أتدرون متى ذاكم؟ حين"لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا" [1] ."
2 -وتفصيل ذلك في ما رواه الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره بسنده عن عبد الله ابن أبي أوفى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ليأتين على الناس ليلة تعدل ثلاث ليال من لياليكم هذه فإذا كان ذاك يعرفها المتنفلون، يقوم أحدهم فيقرأ حزبه ثم ينام ثم يقوم فيقرأ حزبه ثم ينام فبينما هم كذلك صاح الناس بعضهم في بعض فقالوا: ما هذا؟ فيفزعون إلى المساجد فإذا هم بالشمس قد طلعت من مغربها حتى إذا صارت في وسط السماء رجعت".
ورواه الحافظ البيهقي في (البعث والنشور) بسنده عن ابن مسعود وفيه:".. وينادي الرجل تلك الليلة جاره يا فلان ما شأننا الليلة لقد نمت حتى شبعت وصليت حتى أعييت، ثم يقال لها اطلعي من حيث غربت وذلك يوم لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا" [2] .
3 -إن هذا الطلوع العكسي للشمس إنما يكون يومًا واحدًا، وبه يغلق باب التوبة ثم تعود الشمس كما كانت، فتطلع من المشرق إلى أن تقوم الساعة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت من مغربها ورآها الناس آمنوا جميعًا فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل" [3] .
(1) رواه مسلم عن أبي ذر.
(2) انظر فتح الباري جـ11 كتاب الرقاق -طلوع الشمس من مغربها. وانظر الفتن والملاحم- ذكر طلوع الشمس من مغربها.
(3) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجة أيضًا.