فهرس الكتاب
المؤمن لا يناقش شرع الله إذا جاءه أمر من الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم فإنما قوله: سمعنا وأطعنا.
قال تعالى:"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينا"الأحزاب 36.
"ورحم الله نساء الأنصار لما نزل قول الله تعالى:"وليضربن بخمرهن على جيوبهن"وانقلب الرجال إلى أهليهم يتلون عليهم ما أنزل الله قامت النساء إلى مرطهن فشققنها فاعتجرن بها تصديقًا وإيمانًا، بما أنزل الله فأصبحن وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان" [1] .
سابعًا: نبذ الفرقة والاختلاف:
فالخلاف شر كله، لا يأتي بخير، وهو جاء الأمم قبلنا، وهو داء الأمم قبلنا، وهو داء عُضال إذا أصاب الأمة -أي أمة- أهلكها وأذهب ريحها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيما يرويه أحمد والترمذي من حديث الزبير بن العوام عن النبي صلى الله عليه وسلم:"دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، والبغضاء هي الحالقة. حالقة الدين لا حالقة الشعر، والذي نفس محمد بيده لا تؤمنوا حتى تحابوا. أولا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم"
فنبذ الخلاف بين المسلمين أفرادًا وجماعات واجب وفرض، خصوصًا في هذه الأيام والتي يتكالب فيها الأعداء عليهم وتتداعى الأمم إليهم كتداعي الأكلة إلى قصعتها. ألا وإن كل من يثير الفتن والخلافات الفرعية بين المسلمين اليوم آثم .. آثم .. آثم .. فليتق الله أقوامٌ يشقّون عصا المسلمين ويفرّقون جماعتهم.
نكتفي من الواجبات العامة بما ذكرنا خشية الإطالة، وقد راعينا قدر الاستطاعة ألا نكتب شيئًا إلا ما كان ضروريًا، كراهية تسويد الصفحات بما لا طائل وراءه فيمل القارئ ونضيّع أوقاته هباءًا. نسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم والعمل والإخلاص فيه.
(1) معنى حديث رواه البخاري عن عائشة.