الفصل الثاني
علامات لا يراها المؤمنون
وهي أربع:
-ثلاثة خسوف، خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب.
-والرابعة نار تخرج من قعر عدن أو من المشرق تسوق الناس إلى محشرهم.
والخسف هو انشقاق الأرض وابتلاعها الناس. وهو من أنواع العذاب والنقمة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، إذا ظهرت القيانُ (المغنيات) والمعازف وشربت الخمور" [1] .
ولكن الخسف في هذه الأمة وكذلك القذف والمسخ لا يكون عامًا فقد عصم الله هذه الأمة من ذلك ولكن يكون خسف وقذف ومسخ لجماعات بعينها.
ولذلك فإن الله تعالى يتوفى النفوس المؤمنة حتى لا يروا زلزلة الساعة والتي يحدث قبلها هذه الخسوف الثلاثة في المشرق وفي المغرب وفي أرض العرب.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس" [2] .
ويقول صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله" [3] .
وبعد هذه الخسوف الثلاثة تأتي آخر علامة كبرى وهي في نفس الوقت أول أشراط الانقلاب الحقيقي الهائل للكون. تخرج نار من اليمن أو من قعر عدن أو من المشرق فتسوق الناس إلى أرض المحشر بالشام.
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمّا أول أشراط الساعة فنار تخرج من المشرق فتحشر الناس إلى المغرب" [4] .
(1) صحيح رواه الترمذي عن عمران بن الحصين وهو في الصحيحة للألباني برقم 2203.
(2) رواه مسلم وأحمد عن ابن مسعود. والبخاري بلفظ آخر.
(3) رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن حبان عن أنس.
(4) رواه أحمد والبخاري والنسائي عن أنس.