فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 135

الموت أنت خلق من خلقي خلقتك لما أردت، فمت"فيموت ملك الموت ولا يبقى إلا الجبار تبارك وتعالى الحي الذي لا يموت الأول الذي ليس قبله شيء الآخر الذي ليس بعده شيء فيمسك السموات والأرض بيمينه ويهزّهن ويقول:"أنا الملك أنا الجبار أين ملوك الأرض أين الجبارون أين المتكبرون لمن الملك اليوم، لمن الملك اليوم، لمن الملك اليوم.

فتجيب الذات الذات: لله الواجد القهار.

-يبقى الكون على هذا الحال أربعين، كما جاء ذلك في حديث صحيح رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بين النفختين أربعون. قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال أبيت. قالوا أربعون شهرًا؟ قال أبيت" [1] .

-ثم ينزل الله مطرًا من السماء مثل الطل أو الظل تنبت منه أجساد الخلائق كما ينبت البقل، وإن الإنسان كله ليبلى إلا عجب لاذنب (العظمة الناتئة في أسفل الظهر) ومنه يركب الخلق يوم القيامة - فاعتبروا يا أولى الأبصار.

فإذا اكتمل الخلق أحيا الله تعالى اسرافيل أول ما يُحيى ثم يأمره بالصيحة وهي قوله:"أيتها العظام النخرة والأوصال المتقطعة والأجزاء المتفرقة والشعور بالمتمزقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء" [2] ... ثم ينفخ في الصور:

النفخة الثالثة: نفخة البعث والنشور

وفي الصور ثقوب على قدر أرواح الخلائق كلها فينفخ إسرافيل فتطير الأرواح إلى أجسادها، تطير أرواح المؤمنين تتوهج نورًا وأرواح الكافرين ظلمة ويقول الله عز وجل وعزتي

(1) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة. وأبيت، يعني: لا أعلم وأبيت الإجابة.

(2) انظر حاشية الصاوي على الجلالين 3/ 328 - في قول الله تعالى"إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون"يس 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت