فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 135

الفصل الثاني

أحاديث عمر الأمم والمعنى العام لها

أولًا: الأحاديث:

1 -روى البخاري في صحيحه بسنده عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتى أهل التوراة التوراة فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأعطوا قيراطًا قيراطًا. ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين. فقال أهل الكتاب: أي ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطًا قيراطًا ونحن كنا أكثر عملًا. قال: قال الله عزّ وجل: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا. قال: فهو فضلي أؤتيه من أشاء" [1] .

2 -وروى البخاري أيضًا في صحيحه عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قومًا يعملون له عملًا إلى الليل فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك، فاستأجر آخرين فقال: أكملوا بقية يومكم ولكم الذي شرطت. فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: لك ما عملنا. فاستأجر قومًا فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس واستكملوا أجر الفريقين [2] [3] ."

ثانيًا: المعنى العام والشرح الإجمالي:

-يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذين الحديثين - بطريقة ضرب الأمثال للتقريب والتبيين- عن مدة بقاء أمة الإسلام في هذه الحياة الدنيا بالنسبة للأمم قبلها من اليهود والنصارى، فمدة المسلمين الزمنية هي الفترة التي تمتد من صلاة العصر إلى غروب الشمس.

(1) رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه: في كتاب مواقيت الصلاة جـ2 فتح الباري ص38 طبعة دار الفكر. وكتاب الإجارة جـ 4 ص445. وكتاب أحاديث الأنبياء جـ 6 ص465 وكتاب فضائل القرآن جـ 9 ص66. وكتاب التوحيد جـ 13 ص46 بأسانيد مختلفة.

(2) رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه أيضًا: كتاب مواقيت الصلاة جـ2 ص38 وكتاب الإجارة جـ 4 ص447.

(3) ومن العجيب ورود نص في إنجيل متى - سنورده في الفصل الرابع - مطابق تمامًا لحديثي البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت