فهرس الكتاب
الفصل الثالث
وقت ظهور المهدي
هذا الفصل من أهم فصول هذا الكتاب وأخطرها بل هو بيت القصيد ومحور الرسالة التي أريد إبلاغها للناس. ولقد وددت أن المسلمين جميعًا - بله أهل الكتاب- يعلمونها ويتعلمونها لأنها حق واقع وبيان قاطع لحقائق قدرية ستكون وتقع قريبًا يحق الله بها الحق ويبطل الباطل.
إننا نعيش أيامنا هذه ننتظر مجيء المهدي ونترقب ظهوره والذي سيكون في أعقاب الحرب الحاسمة القريبة الشهيرة باسم (هرمجدون) .
ولنسرد أولًا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تخبر بزمان مجئ المهدي ثم نربط بينها بما يجليّ الأمر ويوضح الصورة.
الحديث الأول:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ستصالحون الروم صلحًا آمنًا ثم تغزون أنتم وهم عدوًا فتنصرون وتغنمون وتسلمون ثم تنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول فيرفع الرجل بين أهل الصليب فيقول غلب الصليب فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيدفعه فعند ذلك يغدر الروم ويجتمعون للملحمة فيأتون تحت كل راية اثنا عشر ألفًا" [1] .
الحديث الثاني:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ فإذا تصافّوا قالت الروم: خلّوا بيننا وبين الذين سبوا من نقاتلهم، فيقول المسلمون لا والله، لا نخلي بينكم وبين إخواننا .. فإذا جاءوا الشام (أي المهدي ومن معه) ، خرج، أي الدجال، فبينما هم يُعدّون للقتال يسوّون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم عليه السلام" [2] .
(1) سبق تخريجه في الباب. الفصل الثالث مع اختلاف في بعض الألفاظ.
(2) رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي واكتفيت هنا بإيراد الشاهد من الحديث وسيأتي بتمامه في الفصل الخامس.