الحديث الثالث:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يكون اختلافٌ عند موت خليفة فيخرج رجلٌ من أهل المدينة هاربًا إلى مكة فيأتيه ناسٌ من أهل مكّة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الرُكن والمقام ..." [1] .
الحديث الرابع:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ" [2] .
-وبالنظر في هذه الأحاديث الأربعة يمكننا أن نقول:
1 -إنه ستكون حرب تحالفية - عالمية- فنكون نحن والروم -أمريكا وأوروبا - صفًا واحدًا فنغزو عدوًا مشتركًا قد يكون -كما قدمنا- الشيوعيين أو الشيعة أو هما معًا"ستصالحكم الروم صلحًا آمنًا فتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائهم". ويكون النصر حليفنا"فتصرون وتغنمون وتسلمون".
هذه الحرب العالمية -التحالفية- قد بدأت مقدماتها فعلًا، فنحن والروم في صلح آمن اليوم، والمعسكر الشيوعي - الصين وروسيا وأتباعهم- قد أبرموا المعاهدات وعقدوا الاتفاقيات وتعاهدوا على النصرة. بل وزار الرئيس الروسي دولة الصين ومكث بها بضعة أيام - في ابريل 96 - في تطور غامض وغير مسبوق. ودخل العالم ومنطقة الشرق الأوسط خاصة في سباق محموم للتحالفات والمعاهدات فتمّ منها في البضعة أشهر الأخيرة ما لم يحدث في قرون طويلة.
وما جاء اختيار اليهود لهذا المتطرف"نتانياهو"لقيادتهم في هذه المرحلة الأخيرة وما استتبع ذلك من هبّة العرب المسلمين من نومهم وإفاقتهم من غفلتهم ومحاولتهم رأب الصدع ولم الشمل، ما جاء ذلك إلا مؤشرًا من المؤشرات العديدة التي تشير إلى قرب المنازلة الحاسمة، والنهاية الوشيكة. فالنبرة، نبرة صوت المواجهة قد ارتفعت وحدة التوتر في تزايد مستمر.
(1) رواه أحمد وأبو داود عن أم سلمة، وابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط. قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) ورجاله رجال الصحيح. وحسن إسناده ابن القيم. ولكن في إسناده راوى تكلم فيه وضعفه غير واحد ولذلك ضعفه الألباني في (الضعيفة) برقم 1965. ثم ساق له متابعات ذكرها في الصحيحة برقم 1924.
(2) صحيح رواه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع.