فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 135

ثانيًا: التوبة:

الواجب الثاني التوبة من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها سرها وعلانيتها، فإنه في زمن الفتن والملاحم سيذهل الجميع وقد لا يدرك المرء نفسه أصلًا فينشغل بالفتن، فإن لم يكن قد حقق التوبة من قبل فقد لا يدرك ذلك في أيام الجوع والجدب والقحط والفقر والحروب والفتن. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بادروا بالأعمال سبعًا، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندا، أو موتًا مجهزا، أو الدجال فشرٌ غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمرّ" [1] .

فتوبوا عباد الله قبل أن تدهمكم الفتن، قبل أن تطلع الشمس من مغربها فيغلق باب التوبة.

ثالثًا: الزهد في الدنيا:

وليس المقصود الإعراض عن الحياة، أبدًا فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. يأكل ويشرب وينام ويتزوج النساء ويمشي في الأسواق ويقبل على حياته ولكنه يقول صلى الله عليه وسلم:"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" [2] .

أي تزود من الدنيا قدر زاد المسافر الذي يبلغه إلى سفره فانظر ما تحمل معك من متاعك في سفرك.

-المطلوب ترك حب الدنيا فإنها رأس كل خطيئة لأن من أحب الدنيا حتى ملأت قلبه ومسّت شغافه، حسد، وظلم، وشح، وبغى، و ... ..

رابعًا: التزود للآخرة:

قال تعالى:"وتزودوا فإنّ خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب"البقرة 197.

(1) رواه الترمذي عن أبي هريرة وقال حديث حسن. وفي إسناده مقال.

(2) رواه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم عن عبد الله بن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت