ومن وقت صعود الرب إلى السموات وإلى الآن والعالم المسيحي يترقب مجئ الرب بأكثر سرعة، وهو وعدنا ووعده صادق أمين بقوله"أنا أمضي لأعد لكم مكانًا. وإن مضيت وأعددت لكم مكانًا آتي أيضًا وآخذكم إلي. حتى حيث أكون أنا تكونون أيضًا أنتم" (يو 14: 2و3) .
إن العلامات التي ذكرها الرب في الإنجيل المقدس تبدوا واضحة بأكثر جلاء هذه الأيام وأصبحنا نعيشها كلها فالاضطرابات من حولنا والمشاكل تتزايد وأصبحت موجات العنف والاضطراب تجتاح العالم كله ولا تخلوا بفعله من على وجه الأرض من وجود أزمة سواء سياسية أو اقتصادية أو طائفية والجرائد السيارة التي لا تهتم بكلام الوحي أو الإنجيل تشير باستمرار إلى التقلقل العام البادي من العالم كله وعدم الاستقرار .. وزيادة التسليح .. وزيادة الارتباكات السياسية والاجتماعية والأدبية والدينية والاقتصادية من كل أقطار المسكونة.
كما أنه لا توجد علامة من تلك العلامات التي ذكرها الرب في الإنجيل إلا ونراها واضحة هذه الأيام .. الأمر الذي يدعونا أن نكون في حالة استعداد قصوي لاستقبال الرب الآتي على سحب السماء متذكرين دائمًا كلماته لتلاميذه قبل مفارقته لهم"سآتي أيضًا وآخذكم".
"لتكن أحقاؤكم ممنطقة وسرجكم موقدة. وأنتم مثل أناس ينتظرون سيدهم متى يرجع من العرس حتى إذا جاء وقرع يفتحون له للوقت. طوبى لهؤلاء العبيد الذين إذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين. الحق أقول لكم أنه يتمنطق ويتكئهم ويتقدم ويخدمهم" (لو 12: 25:37) .
وكما أن البعض هذه الأيام يتبارى في إظهار علامات مجئ الرب ويدعو إلى الاستعداد. نجد البعض الآخر لا يأخذ بهذه الاعتبارات متغافلين عن أبديتهم ناسين لاهين حجتهم في ذلك قول الرب:"وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا ملائكة السماء إلا ابى وحده" (مت 24: 36) نقول لهؤلاء: أن مجئ الرب .. وعلامات الظهور واضحة في الكتاب ونراها اليوم بعيوننا وبذلك يكون.