فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 135

الحديث السادس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"جيش من أمتي يجيئون من قبل الشام يؤمون البيت لرجل يمنعه منهم" [1] .

قدمنا في الفصل الثاني من هذا الباب اسم المهدي وصفته وأنه (محمد بن عبد الله) شاب من نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة أقنى الأنف. ولا يخفى أن هذا الوصف قد يشترك فيه كثيرون، فيلتبس علينا حينئذ أمر المهدي فلابد إذًا من علامة مميزة يتفرد بها لا يشاركه فيها غيره، حتى إذا ظهر عليه اثنان لوضوح علامته وظهور آيته.

فكما أن المسيح الدجّال وصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفًا دقيقًا كأنه أعلم بشكله منه [2] ولكنه ذكر له وصفًا لا يكون في غيره وذلك أن الدجّال مكتوب بين عينيه كلمة (كافر) يقرؤها كل مؤمن قارئ وغير قارئ.

وعيسى بن مريم عليه السلام وصفه رسول اله صلى الله عليه وسلم وصفًا دقيقا [3] ً لا يلتبس علينا أمره ولا يخفى على أحد ومع ذلك أخبر أنه ينزل علينا من السماء بهيئة لا يشاركه فيها أحد واضعًا يديه على أجنحة ملكين كريمين من ملائك الرحمن.

فهل هناك إذن علامة فريدة وآية بيّنة تؤكد لنا أن هذا الرجل المسمى محمد بن عبد الله والموسوم بتلك الصفات المذكورة آنفًا والذي يبايع له بين الركن والمقام هو المهدي المنتظر.

والجواب: نعم.

(1) رواه أحمد في مسنده عن أم سلمة رضي الله عنها. وأبو يعلى وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (وفيه على بن زيد وهو حسن الحديث وفيه ضعف وروى نحوه بإسناده عن عائشة قال ورواته ثقات) .

(2) سيأتي الكلام عن الدجال بالتفصيل في الباب القادم إن شاء الله تعالى.

(3) يأتي الكلام عليه تفصيلًا في الباب الخامس - علامات الساعة الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت