الصفحة 13 من 20

تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلا [1] .

ولقد اجتهد الفقهاء والمختصون في مجال الأسواق المالية الإسلامية في اقتراح البدائل الإسلامية للأوراق المالية المحرمة تداولها في السوق المالي الإسلامي، واستحدثوا أوراقا جديدة، بالرغم من محدودية الأسواق المالية الإسلامية المنظمة لتداولها.

وحتى تكون السوق المالية الإسلامية في خدمة البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية وبشكل أكثر نجاعة وفاعلية فإنه يجب الاعتماد أساسا على أدوات مالية، تجسد صيغا تمويلية متوسطة وطويلة الأجل. ويقترح الفقهاء المنهج الإسلامي الأوراق المالية الإسلامية البديلة والمستحدثة التالية [2] : سندات أو صكوك القارضة، شهادات الاستثمار الإسلامية، شهادات التوفير الاستثمار الإسلامية، صكوك المضاربة المطلقة والمقيدة المختلفة، صكوك صناديق التمويل المتخصصة، صكوك صناديق الاستثمار المتخصصة، صكوك تمويل عمليات المشاركة، صكوك تمويل بيوع المرابحة، صكوك تمويل بيع السلم، صكوك تمويل عقود الاستصناع.

4.1.3 ـ سندات المقارضة: صكوك المقارضة أو المضاربة.

تعرف سندات المقارضة (صكوك المقارضة أو المضاربة) بأنها"الوثائق الموحدة القيمة والصادرة بأسماء من يكتتبون فيها مقابل دفع القيمة المحررة بها، وذلك على أساس المشاركة في نتائج الأرباح والإيرادات المحققة من المشروع المستثمر فيه بحسب النتائج المعلنة على الشيوع، المتبقية من الأرباح الصافية لإطفاء قيمة السندات جزئيا على السداد التام" [3] .

ولقد طبقت هذه السندات في المؤسسات المالية الإسلامية مثل: البنك الإسلامي الأردني، الشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي بالشارقة (الإمارات) ، كما قامت وزارة الأوقاف الأردنية بإصدار سندات المقارضة بموجب القانون رقم: 10 لسنة 1981، وذلك لمساعدة هذه الجهة (الوقف) على تحقيق الأهداف المقصودة من هذا النظام الإسلامي [4] .

وتوجد حاليا نماذج متعددة لشهادات المقارضة - المضاربة - كشهادات الودائع الاستثمار التي يصدرها بيت التمويل الكويتي وشهادات ودائع الاستثمار التي تصدرها البنوك السودانية ... إلخ [5] .

وبوجه عام لابد أن يتوافر في الصورة المقبولة شرعا لسندات المقارضة العناصر التالية [6] :

ـ أن يمثل الصك ملكية شائعة في المشروع الذي أصدرت الصكوك لإنشائه وتمويله.

ـ أن تشمل نشرة الإصدار على جميع البيانات المطلوبة شرعا في عقد المضاربة.

ـ أن تكون صكوك المقارضة قابلة للتداول بعد انتهاء الفترة المحددة للاكتتاب.

(1) مجمع الفقه الإسلامي، قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي للدورات من 1 - 10. دمشق: دار القلم، ط 2، 1418/ 1998، ص 127.

(2) سامي حمود،"صيغ التمويل الإسلامي"، بحث مقدم إلى الندوة العلمية للاقتصاد الإسلامي، مركز صالح عبد الله كامل، جامعة الأزهر، 1408/ 1988، (نقلا عن: حسين شحاتة وعطية فياض، مرجع سابق، ص 70) .

(3) محمد عثمان بشير, المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي. عمان: دار النفائس, ط 3, 1419/ 1999, ص 230.

(4) مجلة الاقتصاد الإسلامي الصادرة عن بنك دبي الإسلامي بدولة الإمارات العربية المتحدة، العدد 77, ربيع الثاني 1408/ ديسمبر 1987, ص 33.

(5) عبد الرحمان يسرى أحمد، قضايا إسلامية معاصرة في النقود والبنوك والتمويل. الإسكندرية: الدار الجامعية، 2003 - 2004، ص 351.

(6) شعبان محمد إسلام البرواري, مرجع سابق, ص 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت