الصفحة 20 من 20

وقد أصبحت السوق المالية الإسلامية العالية حقيقية واقعة فرضت نفسها علي المعاملات المالية، حيث بلغ حجم المعاملات الإسلامية في الأسواق العالمية 180 مليار دولار، وهي تنمو بمعدل 25% كل سنة [1] . وقد دفعت هذه التغيرات مؤسسة داو جونز العالمية لإصدار 60 مؤشرا إسلاميا لإرشاد المتعاملين في هذه السوق , وكذلك صدور مؤشر فاينا نشيال تايمز الإسلامي مما يؤكد التسابق العالمي نحو تقديم خدمات التعامل الإسلامي في الأوراق المالية للوفاء بالطلب المتزايد علي هذه السوق , وقد ساعد علي ذلك إنشاء المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بالبحرين ليتولى التصديق علي الأدوات المالية المتداولة لتسهيل قبولها وتداولها في السوق وإصدار اللوائح والضوابط التي تساعد علي إيجاد معايير محددة للتعامل في السوق المالية الإسلامية [2] .

ولعل أهم التحديات التي تواجه عمل السوق المالية الإسلامية العالمية هي: الحاجة إلي تطوير منتجاتها وكذلك الحاجة إلي الاندماج لتشكيل كيان مصرفي قادر علي المنافسة وتقليل تكلفة الخدمات. ومن المفيد الإشارة هنا أن الأسواق المالية العربية تستطيع الاستفادة من السوق المالية الإسلامية خاصة فيما يتعلق بحماية صغار المتعاملين وقواعد الشفافية والإفصاح [3] .

وقد أعلنت السوق المالية الإسلامية الدولية (هي مؤسسة دولية تعنى بتطوير أسواق النقد وأسواق رأس المال الإسلامية العالمية) :"إنها بدأت في عدد المشروعات الهادفة لتوحيد أسس عمل الصناعة المالية الإسلامية وإعداد دراسة عامة للجدوى الاقتصادية لنظام إدارة سوق رأس المال الإسلامي". وتخطط المؤسسة - التي تتخذ من البحرين مقرًا لها - لتنظيم مؤتمرين فنيين متخصصين في الأشهر المقبلة [4] .

ومن الموضوعات الرئيسية في برنامج عمل السوق المالية الإسلامية الدولية - الذي خضع لمراجعة مجلس السوق المالية الإسلامية الدولية - في اجتماعه الذي عقد في جاكرتا بإندونيسيا في 11 سبتمبر/ أيلول 2006 - جمع العقود المالية ودراسة الجدوى الاقتصادية والمؤتمرات المتخصصة.

وسيعقد المؤتمر الأول في كراتشي بباكستان في 24 - 25 يناير/ كانون الثاني 2007، أما المؤتمر الثاني فيعقد في البحرين منتصف العام. 2007 ومن المتوقع الانتهاء من إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية الخاصة بتطوير نظام إدارة سوق رأس المال والمسائل ذات الصلة مع نهاية العام 2006.

من المعالم الأساسية التي تسبب انهيار سوق الأوراق المالية: المقامرات والمضاربات والتعامل بالربا والاحتكار والتدخلات السياسية, ويمكن علاج الأزمات وفقا للمنهج الإسلامي على المنهج التالي [5] :

ـ الالتزام بالقيم الإسلامية, إيمانا وأخلاقا وسلوكا.

ـ تجنب المعاملات الربوية, والبيوع غير المشروعة, وتطهير المعاملات من الاحتكار.

(4) نفس المرجع السابق ذكره.

(5) حسين شحاتة وعطية فياض، مرجع سابق، ص 98 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت