غير أن نتائج الدراسات التطبيقية تشير إلى تأكيد ظنون كينز في أن الأسواق المالية العاصرة لا تتمتع بالكفاءة الاقتصادية المتعارف عليها، وبالتالي فإن دورها في حسن تخصيص الموارد بين الاستخدامات المختلفة يشوبه كثير من الشك [1] .
يتحقق نشاط السوق المالي من خلال أقسامه ومؤسساته وعملياته المختلفة.
ينقسم السوق المالي إلى سوقين أساسيين هما:
ـ السوق الأولية: أو أسواق الإصدار
السوق الأولية هي سوق الإصدارات الجديدة, التي تتكون فيها علاقة مباشرة بين مصدر الأسهم والمكتتبين الأوائل لها, سواء لتمويل مشروعات جديدة أو التوسع في مشروعات قائمة بزيادة رأسمالها, والترويج والتسويق لتلك الإصدارات (الأوراق المالية) وتغطية الاكتتابات فيها من خلال منشآت مالية مصرح لها مثل: البنوك، وذلك قصد ضمان مهمة تمويل الاقتصاد الوطني.
ـ السوق الثانوي: أو سوق التداول
سوق التداول هو المكان المخصص لتداول الإصدارات السابقة, أو التي تم طرحها سابقا, ومحلّها استثمار قائم من قبل وليس استثمارا جديدا, ومن خلال هذا السوق يستطيع المستثمرون والمدخرون التحول بسهولة من الأصول النقدية إلى الأصول الحقيقية والعكس, عبر تقنيات العرض والطلب في هذا السوق. ومنه فإن السوق الثانوي هو الذي يشكل موضوع السوق المالي ككل، بمعاملاته ومؤسساته وعملياته الحاضرة والآجلة [2] .
تعد من أهم مؤسسات السوق المالي التي تتولى القيام بمختلف المعاملات المالية المؤسسات التالية: شركات السمسرة في الأوراق المالية، صناديق الاستثمار، شركات إدارة وتكوين محافظ الأوراق المالية، شركات رأس المال المخاطر، شركات الترويج والتغطية للاكتتاب في الأوراق المالية، شركات المقاصة والتسوية في معاملات الأوراق المالية.
تنقسم عمليات السوق المالي بدورها إلى:
ـ عمليات حاضرة أو فورية, يتم تسليم وتسلم الأوراق المالية فور إتمام الصفقة وسواء كان ذلك في السوق المنظمة, أو في السوق غير المنظمة (السوق الموازي) .
(1) معبد علي الجارحي، مرجع سابق، ص 129.
(2) أرشد فؤاد التميمي وأسامة عزمي سلام. الاستثمار بالأوراق المالية، تحليل وإدارة. عمان: دار المسيرة، 1425/ 2004، ص 114.