ـ يعطي نشاط السوق المالي مؤشرا عاما لاتجاهات الوضع الاقتصادي للدولة, في مجال الادخار والاستثمار, المحلي والخارجي, والقدرة على اتخاذ القرار بشأن السياسة النقدية و السياسة المالية لتحقيق الاستقرار فيهما [1] .
ـ تحقيق المواءمة بين تفضيلات المدخرين والمستثمرين، حيث"تمنح السوق المالي للمقرضين إمكانية الحصول على عوائد استثماراتهم, وفي المقابل تمنح للمقترضين فرصة الحصول على الموارد المالية اللازمة لنشاطهم, وبالتالي تحقيق ناتج قومي مرتفع للاقتصاد الوطني [2] ".
ـ تخصيص الموارد وتوجيهها للاستخدامات المختلفة بطريقة تحقق الاستخدام الأمثل لها، حيث"يساعد حسن أداء الأسواق المالية لدورها بين المدخرين والمستثمرين من جهة، والمؤسسات المالية من جهة ثانية، على تخصيص الموارد في الاقتصاد الوطني، بشكل يجعل تحركاتها بين مختلف الاستخدامات على قدر من الكفاءة الاقتصادية [3] ".
ـ توفير وعاء يمكن من خلاله تسعير مخاطر الاستثمار المالي، ومن ثم الاستثمار بأنواعه المختلفة، بما يساهم في تحقيق مصالح المتعاملين في الحصول على القيمة الحقيقية للأوراق المالية, وتكوين تراكم رأسمالي لآجال مختلفة, وبشكل مستمر.
ـ تمكين الإدارة المالية من تقليل المخاطر وتوزيعها من خلال التفضيل الزمني لإيراداتها حسب الحاجة, بالإضافة إلى تنويع الاستثمارات والتوسع فيها.
ـ تحقيق السيولة للأموال المستثمرة في شكل اوراق مالية بصورة سهلة, وتحنب الآثار التضخمية إلى حد بعيد مقارنة بالإستثمار في السوق النقدي.
ـ توفير جو المنافسة الضرورية لتأمين حرية المبادلات بفضل ما يسود السوق المالي من انتظام في التعامل ومعرفة بالأسعار وكبر عدد المتعاملين, مما يؤدي إلى زيادة حجم المبادلات, وبالتالي تحقيق معدل نمو مقبول في النشاط الاقتصادي.
ـ تقديم أداة فعالة لمراقبة أداء القطاع الخاص لاسيما شركات المساهمة، وتوفير طريقة لتبادل المعلومات حول فرص الاستثمار الأمر الذي يزيد من كفاءة قرارات المستثمرين.
ـ توفير البيانات والمعلومات عن الفرص الاستثمارية المتاحة ومواقعها وتكاليفها، حيث يساعد وجود سوق مالي ناجح ومتطور في جذب رؤوس أموال خارجية للمشاركة في مشروعات محلية، وذلك للمدى الذي تسمح به قوانين الاستثمار والشركات والإجراءات التنظيمية للنشاط الاقتصادي [4] .
ولابد لكي يؤدي السوق المالي دوره الاقتصادي المتمثل في تحقيق شروط الكفاءة الاقتصادية، أي التخصيص الأمثل للموارد الاقتصادية بين الاستخدامات المختلفة، أن تتوافر له أنواع أساسية من فرص التعامل والعقود التي تشكل في مجموعها نظاما متحركا ينبض بالحياة.
(1) صلاح الدين حسن السيسي، بورصات الأوراق المالية. القاهرة: عالم الكتب، 2003، ص 21.
(2) هيثم صاحب عجام وعلي محمد سعود، التمويل الدولي. الأردن: دار الكندي،، 2002، ص 82.
(3) معبد علي الجارحي،"الأسواق مالية في ضوء مبادئ الإسلام". الإدارة المالية في الإسلام، المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، مؤسسة آل البيت، عمان، الجزء الأول، 1989، ص 112.
(4) أحمد محي الدين أحمد، أسواق الأوراق المالية وآثارها الإنمائية في الاقتصاد الإسلامي. جدة: مجموعة دلة البركة، سلسلة صالح كامل للرسائل الجامعية في الاقتصاد الإسلامي، الكتاب الثاني، 1415/ 1995، ص 51.