ـ عمليات آجلة, وذلك من خلال عقود واتفاقيات يتم تنفيذها في تاريخ لاحق, في أسواق العقود المستقبلية بمختلف أنواعها.
تنقسم أدوات الاستثمار في سوق المال عموما إلى مجموعتين رئيسيتين نذكرهما بإيجاز فيما يلي:
1.4.1 ـ المجموعة الأولى: أدوات أو أوراق مالية أساسية
وتمثل هذه الأوراق الأساس في معاملات السوق المالي الحاضرة, وهي في طبيعتها محررات كتابية قد تكون: حق ملكية وحصة في الربح المحقق مع الحق في الإدارة مثل: الأسهم، أو حق دائنية مقابل فائدة ثابتة مثل السندات, أو حق ملكية وحصة في الربح بدون حق في الإدارة مثل: صكوك الاستثمار, صكوك التمويل, ووثائق الاستثمار, أو حق في الربح فقط مثل: حصص التأسيس [1] .
2.4.1 ـ المجموعة الثانية: أدوات وأوراق مالية مشقة
وتشتق قيمتها من قيمة الأصول المتداولة في الأسواق الحاضرة، فهذه الأخيرة وما يتداول بها من أصول مالية تعد مطلب أساسي لوجود هذه المشتقات، والتي تتمثل عقودها أساسا، في العقود الآجلة، العقود المستقبلية، وعقود الخيارات، وعقود المبادلة، إضافة إلى التوريق الذي يجمع بين الاقتراض والمشتقات [2] .
يختلف مفهوم السوق المالي في الإسلام عن المفاهيم التقليدية السابقة الذكر, من حيث انه يهدف إلى جعل المعاملات المالية تعقد في شكل منظم, ومتفق عليه بين الأطراف المتعاملة, ووفقا لآجال مختلفة, بناء على قواعد وقيم الشريعة الإسلامية.
إن مؤسسات الوساطة المالية، ومنها أسواق المال، هي وسائل لتحقيق الكفاءة الاقتصادية، ولذلك تستمد أهمية وجودها من أهمية ما تؤدي إليه. وفي عصر وصار تحقيق ارتفاع مستمر في مستوى معيشة جميع الأفراد غاية متفق على ضرورة الوصول إليها في كل المجتمعات، تصبح لأسواق المال أهمية بالغة وتؤدي وظائف أساسية في الحياة الاقتصادية المعاصرة. فإذا كان الأمر كذلك بالنسبة للمجتمعات بشكل عام فهو بشكل أخص بالنسبة للمجتمع الإسلامي، وذلك للأسباب التالية [3] :
ـ لكون الاقتصاد الإسلامي اقتصاد مشاركة وليس القرض فيه وسيلة تمويل، ولذلك كانت الأوعية التي تؤدي إلى تعبئة المدخرات بطريقة المساهمة في رأس المال والمشاركة في مخاطر الاستثمار وفي الأرباح (ومنها أسواق المال) هي مؤسسات ملائمة للاقتصاد الإسلامي ومناسبة لطبيعته لأنها توفر الصيغ التي تمكن من توفير الأموال للمنظمين وتحقيق السيولة للمدخرين ضمن الحدود الشرعية.
(1) جمال، إدارة محفظة الأوراق المالية. لبنان: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 1998، ص 13.
(2) سمير عبد الحميد رضوان، المشتقات المالية، دراسة مقارنة بين النظم الوضعية وأحكام الشريعة الإسلامية. مصر: دار النشر للجامعات، 2005. ص 56 وما بعدها.
(3) محمد علي القري، مرجع سابق، ص 12.